العسل وحلاوته وقوامه ولونه باختلاف مراعيه ، وهذه مقودة فيه يختلف الثمن باختلافها
اختلافا كثيرا كالنحل الذي مرعاه السعتر ، وآخر مرعاه الورد ، والأشياء الطيبة والخريفية
كالسعتر وغيره الخريفية كالورد وآخر مرعاه الأسفنارية وشبهها اه . ص : ( وفي التمر
والحوت والناحية والقدر ) ش : لا بد في التمر والحوت مع بيان النوع والجودة وضديهما
واللون من بيان الناحية أي بلده التي يجلب منها ، والقدر أي كبر الثمرة وصغرها . قال في
التوضيح : قال المازري : فيحتاج في التمر إلى ذكر النوع والجودة والرداءة . قال : وزاد بعض
العلماء البلد واللون وكبر الثمرة وصغرها وكونه جديدا أو قديما اه . فيحتاج إلى ستة
أوصاف : خمسة مفهمومة من كلام المصنف وهي النوع والجودة وضداهما والبلد واللون
والقدر . وبقي السادس وهو كونه قديما أو جديدا ، ولو قدمه المصنف عن قوله : والبر لكان
حسنا فإن كلام المصنف يوهم أن الجدة والقدم إنما يطلب بيانه في البر . ص : ( وفي البر
وجدته وملئه ) ش : يعني أن البر يطلب فيه الأوصاف المتقدمة ويطلب فيه أيضا بيان جدته
وملئه إن اختلف الثمن بسببهما . قال في التوضيح : واشترط بعض العلماء في القمح وصفا
سابعا وهو كون القمح ضامرا أو ممتلئا ، ورأي أن الثمن يختلف باختلافه ورأي أن الضامر
يقل ريعه اه . ص : ( ولو بالحمل ) ش : يعني أن البلد إذا كانت فيه السمراء والمحمولة فإن
كانا ينبتان به وجب بيانهما ، وإن كان يجلبان إليه فكذلك وإلا فسد السلم في الصورتين
خلافا لابن حبيب وإلى قوله أشار ب لو وهذه طريقة ابن بشير وطريقة ابن يونس عكسها فإنه
مواهب الجليل — صفحة 507
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٧