مجهول . وقد أجاز في المدونة البيع إلى الحصاد والجداد وجعله أجلا معلوما يحل على
المشتري في عظم الحصاد والجداد ، أو باعه إلى الجداد والحصاد يحل عليه الثمن في
الوجهين جميعا في عظم الحصاد والجداد إذ ليس لأول الحصاد والجداد من آخره حد
معلوم محصور ، فيحمل في الوجهين على عظمه بخلاف الشهر إذا باعه على أن يعطيه الثمن
في شهر كذا جاز البيع وحل عليه الثمن في وسطه بدليل هذه الرواية . ومن جهة المعنى أن
الشهر لما كان أوله معلوما من آخره كان وسطه معروفا فقضى بحلول الثمن عنده ، وإذا باعه
إلى شهر كذا وكذا حل عليه الثمن بحلوله لأنه إلى غاية وهذا بين اه . فإذا علم ذلك فمن
باع من رجل بيعا على أن يقضيه الثمن في الصيف فلا إشكال أنه يقضيه في وسط الصيف
على هذا القول الذي رجحه ابن رشد ، وعلى قول ابن لبابة يفسد السلم بذلك . وإذا باعه إلى
الصيف فإذا كان المتبايعين يعرفان الحساب ويعرفان أول الصيف وآخره فيحل بأوله ، وإن لم
يكونا ممن يعرفان الحساب وإنما الصيف عندهما شدة الحر وما أشبه ذلك صار ذلك بمنزلة
البيع إلى الحصاد والجداد فيحل في معظمه فتأمله . ويرجع في أول الصيف إلى الحساب
الذي يتعارفه أهل ذلك البلد والله أعلم ص : ( وجرزة ) ش : الجرزة واحدة الجرز . قال في
مواهب الجليل — صفحة 504
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٤