إنما حكى قول ابن حبيب في البلد الذي ينبتان به . قال ابن غازي : ولم أر من نبه على
اختلاف الطريقتين اه . قلت : نبه على ذلك ابن عبد السلام فإنه لما تكلم على قول ابن
الحاجب السابع معرفة الأوصاف استطرد إلى ذكر مسألة المحمولة والسمراء ثم قال : والكلام
فيها طويل فعليك بكلام ابن بشير في التنبيه وقابله بنقل ابن يونس فإنهما مختلفان ، ووافق ابن
بشير في الأنواع البديعة ما نقله ابن يونس واستتبع الكلام في الأنوار اه . ص : ( وفي الحيوان
وسنه ) ش : لما كان كلامه الأول يوهم أن الحيوان إنما يطلب فيه بيان النوع والجودة
وضديهما واللون ، نبه هنا على أنه يطلب فيه أيضا سنة والذكورة والسمن وضداهما وهو
الأنوثة والهزال . قال ابن الحاجب : فيذكر في الحيوان اللون والنوع والذكورة والأنوثة
والسمن . قال في التوضيح : يحتمل أن يريد بالنوع حقيقته كنوع الانسان والإبل ، ويحتمل أن
يريد بالنوع الصنف كالرومي والتركي ولا بد من ذكرهما قال : وجعل المصنف اللون معتبرا
في جميع الحيوان ونص في الجواهر على اعتباره في الخيل والإبل ولم يذكره في الطير .
واعلم أن ذكر الجنس يغني عن ذكر اللون في الرقيق ، فجنس النوبة السواد ، والروم البياض ،
والحبش السمر ، لكن يحتاج على هذا إلى بعض عرضيات اللون كالذهبي والأحمر والبياض
الشديد ، وذكر سند اللون إنما يعتبر في الرقيق ولعله اعتمد على المازري وأنه لم يذكر اللون
في غيره وليس بظاهر ، فإن الثمن يختلف به وقد ذكره بعضهم في الخيل وغيره من الحيوان .
ابن بشير وغيره : وحظ الفقيه المفتي في هذا أن يحيل على العارفين فما حكوا أن الأثمان
مواهب الجليل — صفحة 508
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٨