والأغراض تختلف به يجب ذكره . ص : ( وفي الرقيق والقد ) ش : اقتصر رحمه الله في ذكر
القد على الرقيق اعتمادا على ما ذكره في التوضيح عن سند أنه لا يشترط ذكر القد فيما عد
الانسان ، وهو خلاف قول ابن الحاجب : ويزاد في الرقيق القد وكذا الخيل والإبل وشبههما
قال : فانظر ذلك اه . ص : ( وكونه دينا ) ش : أي في الذمة يعني أن الشرط السادس من شروط
السلم أن يكون المسلم فيه لا يشار إليه بعينه وخصوصيته بل يكون في ذمة المسلم إليه .
قال ابن عبد السلام : ولا أعلم في ذلك خلافا في أن ذلك من شرط حقيقة كونه مسلما .
والذمة أمر تقديري يفرضه الذهن وليس ذاتا ولا صفة لها فيقدر المبيع وما في معناه من
الأثمان كأنه في وعاء عند من هو مطلوب به ، فالذمة هي الامر التقديري الذي يحوي ذلك
المبيع أو عرضه ، وإنما شرطوا ذلك فيه لأنه لو لم يكن في الذمة لكان معينا وذلك ملزوم
لبيع معين يتأخر قبضه ، لأنه إن لم يكن في ملك البائع فالغرر ظاهر لاحتمال أن لا يبيعه من
هو في ملكه ، وإن كان في ملك البائع فالغرر أيضا لازم لأن بقاءه على تلك الصفة غير
معلوم ، ولأنه يلزم منه الضمان بجعل لأن المسلم يزيد في الثمن ليضمنه له المسلم إليه .
مواهب الجليل — صفحة 509
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٩