مسألة الاستئجار في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن القاسم من كتاب الصرف فإنه
ذكر أنه إن لم يغر من نفسه فلا ضمان عليه وهل له أجر أم لا ؟ قولان . وإن غر من نفسه
فاختلف هل لا ضمان عليه ولا أجرة له أو عليه الضمان وله الأجرة ويحاسبه بها والله أعلم .
ص : ( والتصديق فيه كطعام من بيع ) ش : هذه المسألة في باب السلم الثاني . قال الشيخ أبو
الحسن في التقييد الكبير : قال ابن الكاتب في الذي أخذ من غريمه الطعام على التصديق :
يحتمل أن لا يجوز تصديقه قبل حلول اه أجل لأنه إذا صدقه الاجل تعجيله قبل لأجل فيدخله
سلف جر منفعة وهو بمعنى : ضع وتعجل منه . فعلى هذا إن قوله في الكتاب : جاز إنما
معناه إذا كان بعد حلول الأجل ، وأما إذا كان قبل الاجل فله : ضع وتعجل ويدخل مع ذلك
حط الضمان وأزيدك اه . كلام الشيخ أبي الحسن وهو جار على المشهور إذ قد تقدم
للمصنف في أول الصرف أنه لا يحرم التصديق في المعجل قبل أجله .
مسألة : قال ابن رشد في أول رسم من سماع أشهب من كتاب البيوع : من اشترى دارا
أو أرضا أو خشبة أو شقة على أن فيها كذا وكذا ذراعا فقيل ذلك كقوله أشتري منك كذا
وكذا ذراعا ، فإن وجد في ذلك أكثر مما سمى من الأذرع فالبائع شريك له بالزيادة كالصبرة
تشترى على أن فيها عشرة أقفزة فيجد أكثر من عشرة فالزائد للبائع ، وإن وجد أقل مما نقص
كان أقل كمستحق إن قل لزم المبتاع بأقل بحسابه ، وإن كثر كان مخيرا في أخذ ما وجده
أو منابه من الثمن أو رده ، وقيل ذلك كالصفة لما ابتاع وإن وجد أكثر مما سمى فهو له ، وإن
وجد أقل خير في أخذه بجميع الثمن أو رده ، والقولان قائما من المدونة من تضمين الصناع
ومن رسم أوصى من سماع عيسى من جامع البيوع اه . من ابن عرفة مختصرا . وقال ابن رشد
مواهب الجليل — صفحة 486
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨٦