منك فالقول قوله مع يمينه وعليك بدلها اه . قال أبو الحسن في الكبير : ويحلف الخ . زاد
في الوكالات : ولا أعلمها من دراهمي اه . قال أبو الحسن : قال عبد الحق في التهذيب :
يريد ويزيد ما يعلم أنها من دراهمه لأنه في أصل الدفع قد يعطي جيادا في علمه ثم الآن
يعرف أنها من الدراهم . قوله : في علمك قال أبو إسحاق : إلا أن يحقق أنها ليست من
دراهمه فيحلف على ألبت فإن نكل حلف قابضها الراد على ألبت لأنه موقن . اه كلام أبي
الحسن . وقول أبي إسحاق : فإن نكل الظاهر أنه يريد إن نكل سواء حلف على ألبت أو
على العلم إذ لا فرق والله أعلم . وقال في المسائل الملقوطة : إذا ادعى البائع أنه وجد
الدراهم زيوفا فإن قيد عليه في المسطور أنه قبض طيبة فالبائع مدع والمشتري مدعى عليه ،
وليس تحليف المبتاع لاقراره بقبضها طيبة جيادا أو إن سقط هذا من العقد حلف له
المشتري . ولو قال له المبتاع ما علمت من دراهمي حلف لقد دفعتها إليها جيادا في علمي
وما علمت هذه من دراهمي ، فإن حقق أنها ليست من دراهمه حلف على ألبت ، فإن رد
اليمين على البائع حلف على ألبت أنها دراهمه وما خلطها بغيرها ولزمه بدلها ودعوى النقص
كذلك . وإن قيد البائع أنه قبضها تامة لم يحلف له المشتري ، ولو دفع له ذلك على
التصديق فينبغي أن يكون القول قول البائع اه . وقال أبو الحسن الكبير : وظاهر الكتاب أنه
يحلف على العلم سواء كان صيرفيا أو غير صيرفي . وقال ابن كنانة : أما الصراف فإنه يحلف
في هذا على ألبت اه . وقوله : إلا أن يكون إنما أخذها منك الخ قال أبو الحسن في
الكبير : فإن اختلف الدافع والقابض فقال الدافع : إنما أخذتها على المفاصلة وقال القابض :
إنما أخذتها على التقليب ، فالقول قول الدافع كالمتبايعين يختلفان في البتل والخيار اه .
وانظر قول المؤلف في أوائل البيع : وعدم دفع ردئ أو ناقص .
السابع : قال أبو الحسن في الكبير في شرح هذه المسألة المتقدمة : قال أبو محمد في
النوادر : ولا يجبر البائع أن يقبض من الثمن إلا ما اتفق على أنه جيد ، فإن قبضه ثم أراد رده
لرداءته فلا يجبر الدافع على بدله إلا أن يتفق على أنه ردئ اه . وتقدم نحو هذا عن النوادر
في باب الخيار عند قول المصنف : وبدء المشتري للتنازع وفي أحكام ابن سهل في
مسائل البيوع : ومن كان عليه دين لأجل فأحضره ليقضيه فقال شاهدان : هو ردئ وقال
آخرون : هو جيد ، لم يلزم الذي هو له قبضه إلا أن يشاء حتى يتفق على جودته ، وإن قبضه
الذي هو له فلما قلبه ألفاه رديئا بزعمه أو شهد له بذلك شاهد ان وشهد غيرهما أنه يجد لم
يجب له رده إلا بالاتفاق على رداءته اه . وأما مسألة الصيرفي يقول في الردئ : إنه جيد أو
يغر من نفسه ويظهر المعرفة ، فذكر ذلك في النوادر في أواخر كتاب الغصب وقد ذكر في
المدونة في كتاب تضمين الصناع مسألة الصيرفي يغر من نفسه ونصه : وكذلك الصيرفي
يقول في درهم تريه إياه إنه جيد فيلفي رديئا فإن غر من نفسه عوقب ولم يغرم اه . وانظر
مواهب الجليل — صفحة 485
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨٥