ما الحكم لو ادعى البائع عليه أنه غلط في المكيل فإني لم أر الآن من نص عليه والله أعلم .
ص : ( وإن أسلمت عرضا فهلك فهو منه إن أهمل أو أودع أو على الانتفاع ومنك إن لم
تقم بينة ووضع للتوثق ) ش : هذه المسألة في أواخر السلم الأول من المدونة وزاد فيها
فقال : عرضا يغاب عليه . قال أبو الحسن في الكبير : لا يخلو إبقاء هذا العرض في يد
المسلم من أربعة أوجه ، وذكر الأوجه الأربعة التي ذكرها المصنف . فقوله : إن أهمل هذا
هو الوجه الأول في كلام المصنف ، وهو الوجه الرابع في كلام أبي الحسن ونصه : الرابع أن
يبقى بيد المسلم مهملا بلا نية فهذا الوجه يحمل فيه العرض على أنه وديعة فيكون ضمانه
من المسلم إليه اه . وقال ابن بشير : للمتأخرين قول إنها كالمحبوسة للاشهاد اه . وقوله : أو
أودع هذا هو الوجه الثاني في كلام المصنف ، وهو الوجه الأول في كلام أبي الحسن
ونصه : أحدها أن يبقى بيد المسلم وديعة بعد أن دفعه إلى المسلم إليه فرده إليه وديعة ، فهذا
الوجه يكون ضمان العرض فيه من المسلم إليه على قاعدة الودائع اه . قال اللخمي في أواخر
السلم من تبصرته : في هذا الوجه فإن ادعى بائعه تلفه وأن أحدا غصبه إياه أو استهلكه كان
القول قوله ، ويحلف إن كان ممن يتهم أنه كذب في قوله ذلك والسلم على حاله اه .
والظاهر أن هذا جار في الوجه الأول من كلام المصنف إذ لا فرق بينهما والله أعلم .
تنبيه : قال في المدونة في هذا الوجه : وإن أسلمت إلى رجل عرضا يغاب عليه في
حنطة إلى أجل فأحرقه رجل في يدك قبل أن يقبضه المسلم إليه ، فإن كان تركه وديعة بيدك
بعد أن دفعت إليه فهو منه ويتبع الجاني بقيمته والسلم ثابت اه . قال أبو الحسن : معنى
قوله : قبل أن يقبضه يعني القبض الحسي ، ومعنى قوله : بعد أن دفعته إليه أي قال له
خذه . وفي الأمهات : إن كان بعد أن دفعه إلى الذي عليه السلام ثم رده إليه وديعة فالضمان
منه . عياض : قال بعض الشيوخ : قوله : ثم رده إليه إلا أن يريد بذلك قوله : خذه واترك هذا
بمنزلة الدفع اه . وقوله : أو على الانتفاع هذا هو الوجه الثالث في كلام المصنف وهو
الوجه الثاني في كلام أبي الحسن ونصه : الثاني أن يبقى بيده على جهة الانتفاع به فهذا
الوجه حكم العرض فيه حكم الثوب المستأجر يكون ضمانه من المسلم إليه اه . وقوله :
لمنافع بلام الجر والله أعلم . وقوله : ومنك إن لم تقم بينة ووضع للتوثق هذا هو الوجه
الرابع في كلام المصنف ، وهو الوجه الثالث في كلام أبي الحسن ونصه : الثالث أن يبقى
مواهب الجليل — صفحة 489
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨٩