المصنف : إن لم ينقد مفهومه إن نقد لا يصح وهو كذلك . قال في التوضيح : الثاني يعني
من شرطية أن لا ينقد ولو تطوعا وإلا فسد اه . وقال ابن عبد السلام بعد أن تكلم على هذا
الشرط وبحث فيه ما نصه : وهذا كله بعد تسليمه إنما يتم إذا كان رأس المال مما لا يعرف
بعينه كالدنانير والدراهم ، وأما إن كان مما يعرف بعينه كالثياب والحيوان وغيرهما فيجوز فيه
التطوع بالنقد اه . ونقله في التوضيح ونحوه في ابن عرفة .
تنبيه : قال أبو الحسن عن عبد الحق : قال بعض القرويين : وإذا تطوع بالنقد في الخيار
في السلم فأخبر بإفساد ذلك فرجع فأخذ ما نقد قبل تمام الخيار أو بعده صح السلم ، لأن
عقده في الأصل صحيح وإنما أفسده ما أحدثاه ، فإذا أبطلا ما أحدثا لم يبطل العقد صحيح
اه . وأما اشتراط النقد فهو مفسد لبيع الخيار ، وتقدم عن عبد الحق أنه ينبغي أن لا يصح
البيع وإن أسقط شرط النقد فأحرى هنا والله أعلم ص : ( وبمنفعة معين ) ش : قال ابن عرفة :
ولو حل أجل الطعام المسلم فيه قب استيفاء المنفعة التي هي رأس المال اه . ونقله عن ابن
حارث والله أعلم ص : ( وبجزاف ) ش : قال ابن الحاجب : والمجازفة في غير العين جائزة
كالبيع اتفاقا اه . وقوله : غير العين يريد الدنانير والدراهم . قال في المدونة : ولا بأس أن
يسلم تبرا أو نقارا من فضة أو ذهب جزافا لا يعلمان وزنهما في سلعة إلى أجل اه . وإنما
قال المصنف : بجزاف وأطلق لأن مراده شروطه المتقدمة في البيع . قال في الشامل : وجاز
بمنفعة معين وجزاف بشرط على المعروف اه . والله أعلم ص : ( وتأخير حيوان بلا شرط )
ش : قال في أوائل السلم الثاني من التهذيب : وإذا كان رأس مال السلم عرضا أو طعاما أو
حيوانا بعينه فتأخر قبضه الأيام الكثيرة أو الشهر أو إلى الاجل وإن كان ذلك بشرط فسد
مواهب الجليل — صفحة 480
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨٠