هذا هو الموجود في كثير من النسخ كما ذكر ابن غازي ، ويمكن أن يكون خبر النفقة
حذف للعلم به . والاستثناء راجع لما وهب له فقط كما قال ابن غازي : وقول البساطي ظاهر
كلامه أن الاستثناء للجميع ولا يبعد من الروايات خلافه فالصواب ما ذكره ابن غازي والله
أعلم . واكتفى المصنف بالنفقة عن الكسوة لدخولها فيها كما تقدم في النفقات . وقوله
والأرش يعني إذا جنى على العبد في أيام العهدة فأرش الجناية للبائع ، وقد تقدم ذلك في
لفظ المدونة ، وأن للمشتري حينئذ الخيار في قبوله معيبا بجميع الثمن أو رده . قال في
التوضيح : ورأي ابن أبي زمنين أن البيع يفسخ هنا لأن الحكم للأرش موقوف على البرء لا
يعلم أمره فلا يتأتى للمشتري انتفاع بالعبد من أجل وقفه للجناية قال : إلا أن يسقط البائع عن
الجاني القيام بالجناية فيجوز البيع حينئذ لزوال الوقف إلا أن تكون الجناية مهلكة فلا يجوز
البيع لأنه بيع مريض بخلاف موته . ورد ابن عرفة كلام ابن أبي زمنين بأن المشتري إنما
يأخذه بالعقد السابق وقد كان بتا والخيار طارئ فهو كخيار العيب فتأمله . وحكى في
الشامل كلام ابن أبي زمنين بقيل . وقوله كالموهوب أي ما وهب للعبد في عهدة الثلاث
وتصدق به عليه ، يريد أو نما ماله بربح فإنه لبائعه إلا أن يكون المشتري استثنى ماله فإن ذلك
للمشتري . هكذا قال في سماع عيسى . قال ابن رشد : القياس للبائع يعني ولو اشترط
المشتري قال : وما قاله ابن القاسم استحسان اه . والذي في المدون أن ذلك للبائع لكن قيده
الشيوخ بما في سماع عيسى .
فرع : لم يتكلم المصنف على غلة العبد في أيام العهدة . وقال ابن الحاجب : إن الغلة
للمشتري على المشهور . قال في التوضيح : وهو قريب من كلام الجواهر وفي نقلهما نظر ،
لأن في العتبية في الثلاث أو أوصى له به ولم يستثن المشتري ماله فهو للبائع . ثم ذكر عن
المازري أن القاضي أبا محمد أشار إلى ارتفاع الخلاف في الغلة وأنها للمشتري قال : ولو
كان المنصوص من هنا أن ذلك للبائع اه . وقال ابن عرفة في الغلة : لا أعرف فيها نصا
ويجري على نماء ماله بالعطية للبائع . ولابن شاس : الغلة لمبتاعه . ورأي بعض المتأخرين أنها
للبائع لأن الخراج بالضمان اه . وقال في الشامل : وفي الغلة خلاف والله أعلم ص : ( وفي
مواهب الجليل — صفحة 408
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٨