بعده . زاد بعض رواة الحديث في غير الصحيح وأنت في كل سلعة ابتعتها على خيار ثلاث
ليال وقد تجاذب الحديث من قال بالقيام بالغبن ومن لم يقل به ، فقال البغداديون : قد جعل
الخيار للمغبون . وقال غيرهم : لم يجعل له الخيار إلا بشرط ولا حجة لعدم القيام بالغبن .
الثامن : قال الآبي : وانظر لو قلت هذه الكلمة اليوم في العقد ثم ظهر العيب فقال
أحمد بن حنبل : يوجب القيام بالغبن . وقال الأكثرون : لا يوجب قولها قياما بالغبن . ثم اختلفوا
فقيل : لأنها خاصة بالرجل . وقيل : لأنه أمره أن يشترط ويصدر الشرط بهذه الكلمة حضا على
النصيحة فإنه روي أنه قال له : قل لا خلابة واشتراط الخيار ثلاثة أيام . وقيل : أمره بذلك ليعلم
من يبيع منه أنه لا بصيرة له فينظر له كما ينظر لنفسه انتهى . والخلابة بكسر المعجمة
وتخفيف اللام والباء الموحدة الخديعة . وقوله في الحديث : فكان إذا بايع قال : لا خيابة
بالياء التحتية لأنه كان ألثغ يخرج اللام من مخرج الياء . ورواه بعضهم بالنون وهو تصحيف ،
وفي بعض روايات مسلم لا خذابة بالذال المعجمة . قال القاضي عياض : والصواب الأول .
وهذا الرجل اسمه حبان : بالحاء والباء الموحدة والد يحيى وواسع بن حبان ، كان قد بلغ
مائة وثلاثين سنة ، شج في بعض المغازي معه ( ص ) فأصابته مأمومة تغير منها لسانه وعقله والله
أعلم . ص : ( ورد في عهدة الثلاث بكل حادث إلا أن يبيع ببراءة ) ش : قال في
المقدمات : وما بيع من الرقيق بغير براء فمات في الثلاثة أو أصابه مرض أو عيب أو ما يعلم
أنه داء فهو من البائع وللمبتاع رده ولا شئ عليه ، وكذلك إن مات أو غرق أو سقط من
حائط أو خنق نفسه كان من البائع في الثلاث ، ولو جرح أو قطع له عضو كان ما نقصه للبائع
ثم يخير المبتاع في قبوله معيبا بجميع الثمن أو رده . قال ابن يونس : وأما إن باعه بالبراءة
فمات في الثلاث أو أصابه عيب فهو من المبتاع ولا شئ على البائع . ومن العتبية قال ابن
القاسم : ما حدث في العبد في الثلاث من زنا أو سرقة أو شرب خمر . ابن المواز : أو إباق
مواهب الجليل — صفحة 406
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٦