المشتري وقد اطلع على عيب قديم ، فالمذهب على قولين : أحدهما أنها عيوب يرد معها
النقص إن اختار الرد وهو مشهور المذهب ، والثاني أنها ليست بعيب وله أن يرد ولا شئ
عليه وهو قول ابن حبيب اه . فعلم أن المشهور في عيوب الأخلاق أنها من العيب
المتوسط . واقتصر رحمه الله على ذكر تزويج الأمة تبعا للمدونة وليرتب عليه جبره بالولد .
وذكر في الشامل قول ابن حبيب ثم قال : وهل خلاف فيه نظر ومن هذا القسم الإباق كما
صرح به في المنتقى وصاحب الشامل وغيرهما ص : ( وجبر بالولد ) ش : قال ابن عرفة قال
المازري : وعندي أن الجبر بالولد لأنه عن عيب النكاح فكأنه يجبره " لم يكن ومقتضاه أنه لا
يجبر به غير عيب النكاح . وفي المدونة : يجبر به عيب غير النكاح ثم قال اللخمي : موت
الولد كعدم ولادته .
تنبيه : وهل الولد جابر لعيب التزويج مطلا سواء كانت قيمته كقيمة عيب التزويج أو
أقل أو أكثر وهو الذي فهم ابن المواز قول ابن القاسم عليه ، أو إنما يجبره إذا كانت قيمة
الولد كقيمة عيب التزويج أو أكثر ، وإن كانت قيمة الولد أنقص فلا بد أن يرد مع الولد
ما بقي وهو الذي فهمه الأكثرون وهو الصحيح . قاله في التوضيح ونقله في الشامل ص : ( أو
يقل فكالعدم ) ش : قال في التوضيح : اختلف في اليسير ، فقيل : ما أثر نقصا يسيرا في لثمن
وإليه أشار في المدونة . وقيل : ما لا يؤثر فيه نقصا أصلا وإليه ذهب الأبهري اه . ولفظ
المدونة في أول كتاب العيوب : ولا يفيت الرد بالعيوب حواء سوق ولا نمالة ولا عيب
خفيف يحدث عنده ليس بمفسد كالرمد والكي والدماميل والحمى والصداع ، وإن نقصه
ذلك فله رده ولا شئ عليه في مثل هذا اه . ص : ( وذهاب ظفر ) ش : قال في المدونة إثر
مواهب الجليل — صفحة 378
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٧٨