نقله ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم . وقال ابن رشد في شرح المسألة الخامسة
من رسم استأذن من سماع عيسى من كتاب العيوب : لم يختلفوا في هزال الدواب أنه فوت
يكون به المبتاع مخيرا بين أن يمسك أو يرجع بقيمة العيب وبين أن يرده ويرد ما نقصه
الهزال اه . والفوت في كلام المدونة وغيرها يطلقونه على المتوسط الموجب للخيار ،
فتحصل في هزال الدواب طريقان لابن رشد وغيره . وأما سمن الدابة فقال ابن رشد في شرح
المسألة المتقدمة : اختلف قول مالك في سمن الدواب ، فمرة رآه فوتا يكون المبتاع فيه
مخيرا بين أن يرد أو يمسك ويرجع بقيمة العيب ، ومرة لم يره فوتا وقال : ليس له إلا الرد اه .
ونحوه في المقدمات . وزاد فيها قولا ثالثا أنه فوت خرجه على الكبر . ونقله ابن عرفة ونصه
ابن شد في لغو السمن وكونه من الثالث أو الثاني ثلاثة لابن القاسم وابن حبيب والتخريج
على الكبر اه . والثالث في كلامه هو المتوسط والثاني هو المعيب .
مواهب الجليل — صفحة 376
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٧٦