فرع : قال ابن عبد السلام : ودعوى العبد الحرية تتنزل هذه المنزلة لأن النفوس تكره
الاقدام على مثل هذا لاحتمال صدق العبد والأمة ، ولو علم كذبهما فإنه يوجب تشويشا على
مالكهما والتعرض لعرضه . قال غير واحد من شيوخ الأندلسيين : إذا أقام العبد أو الأمة شاهدا
بالحرية لم يحكم لهما بها ويقضي للمبتاع بالرجوع بالثمن على بائعها إن أحب لأن ذلك
عيب اه . ونقله ابن عرفة عن ابن عات ونقله صاحب الشامل ص : ( وتصرية الحيوان
كالشرط ) ش : يعني أن التغرير الفعلي كالشرطي وهو أن يفعل البائع في المبيع فعلا يظن به
المشتري كمالا فلا يوجد . قاله ابن شاس وهو أحسن من قول التوضيح والشارح وهو أن
يفعل البائع في المبيع فعلا يستر به عيبه فيظهر في صورة السالم اه . قصر هذا الكلام فيما
يستر العيب فقط وشمول الفعل لا يستر عيبا ، وإنما يظهر كمالا قال ابن عرفة بعد نقله كلام
ابن شاس : قلت : هذا إن ثبت أن البائع فعله أو أمر به لاحتمال فعله العبد دون سيده لكراهة
بقائه في ملكه اه . وهو ظاهر قياسا على ما مر به في النجش ومنه صبغ الثوب القديم ليظهر
أنه جديد . قاله في التوضيح . قال ابن عرفة : ومنه قوله في البيوع الفاسدة : من ابتاع ثيابا فرقم
مواهب الجليل — صفحة 349
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٩