سماعه من جامع البيوع بزيادة فائدة وهي ما إذا وجه المشتري على البائع يمينا أنه باعه
الحائط ، هل تلزمه أم لا ؟ ونصه فيمن اشترى دارا بجميع حقوقها فهدمها إلا حائطا منها منعه
منه جاره وقال : هو لي وأقام عليه البينة قال : لا شئ للمشتري فيه . قال السائل : فإنه يقول
للبائع : احلف ما بعتني هذا الحائط فيما بعتني . قال : ليس له عليه يمين إلا أن يدعي أنه باعه
ذلك الحائط بعينه وينكر ذلك البائع فله عليه اليمين . وأما قول المشتري : اشتريت منك
جميع الدار وهذا الحائط منها فليس عليه بذلك يمين لأنه إنما باعه كل حق هو للدار فهذا
ليس من حقها اه . ص : ( وفي قدره تردد ) ش : قال ابن عرفة في حد الكثير بثلث الثمن أو
ربعه : ثالثها ما قيمته عشرة مثاقيل ، ورابعها عشرة من مائة ، وخامسة لا حد لما به الرد إلا بما
أضر لابن عبد الرحمن وعياض عن ابن عات وعن ابن القطان وابن رشد ونقل عياض اه .
ص : ( كصدع جدار إن لم يخف عليها منه ) ش : ظاهر قول المصنف : لم يخف عليها
منه أنه لو خيف على الحائط وحده لم ترد به . قال في التوضيح : وبه صرح اللخمي وعياض
وهو ظاهر المدونة خلاف ما قال عبد الحق وسيأتي لفظه . وكلام المصنف موافق لكلام ابن
الحاجب ونصه : وفيها : في الصداع في الجدار وشبهه إن كان يخاف على الدار أن تنهدم
رد به وإلا فلا . قال في التوضيح : وظاهر قوله إن كان يخاف على الدار أنه لو خيف على
حائط لم ترد وبه صرح اللخمي عياض وهو ظاهر الكتاب ، بخلاف ما ذهب إليه عبد الحق
وابن شهاب وغيرهما وتأولوا أنه إن خشي هدم الحائط من الصدع الذي فيه أنه يجب الرد .
وقد قيل : إنما يرد لخوف هدم الحائط إذا كان ينقص الدار كثيرا . عياض : وهو صحيح
المعنى . واستدل من لم ير له الرد بهدم الحائط أن الحائط لو استحق لم يكن له رد فكيف
مواهب الجليل — صفحة 346
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٦