عليها أكثر مما ابتاعها به وباعها برقمها ولم يقل قامت علي بكذا ، شدد مالك كراهة فعله
واتقى فيه وجه الخلابة . ابن أبي زمنين : إن وقع خير فيه مبتاعه وإن فات رد بقيمته . وقاله
عبد الملك الصقلي عن ابن أخي هشام يخير في قيامها وفي فواتها الأقل من قيمتها وثمنها
اه . وقال في المسائل الملقوطة : الغرر بالقول لا يضمن وفيه الخلاف ، وبالفعل يضمن بلا
خلاف . فالأول كمسألة الصيرفي ينقد الدراهم ثم يظهر فيها زائف ، ومسألة الخياط يقيس
الثوب ويقول : يكفي فيفصله فينقص ، والدليل يخطئ الطريق ، والغار في الأمة يقول : إنها
حرة ، ومن أعار شخصا إناء مخروقا وهو يعلم به . وقال : إنه صحيح ، ومن قال لرجل في
رمضان : كل فإن الفجر لم يطلع وقد علم طلوعه ، فعلى القول بالضمان يؤدب ويتأبد أدبه
على المشهور من أنه لا يضمن ، وإذا ضمناه يلزمه المثل والقيمة بموضع هلك . والثاني كمن
لثم شخصا بيده في رمضان بعد الفجر ومسائل التدليس وصبغ الثوب القديم وتلطيخ ثوب
العبد بالمداد ونحو ذلك اه باختصار . ومنها أيضا قال في مسائل أجوبة القرويين في القائل
لرجل : بع سلعتك من فلان لأنه ثقة وملئ فوجده بخلاف ذلك فقال : لا يغرم شيئا إلا أن
يغره وهو يعلم بحاله اه . التصرية قال في التوضيح : جمع اللبن في الضرع يوما أو يومين حتى
يعظم ثديها ليوهم مشتريها أنها تحلب مثل ذلك اه .
فرع : لو اشترى مصراة وسافر قبل حلابها فحلبها أهله زمانا فقدم فعلم بتصريتها فله
ردها ويرد صاعا فقط وغير خراج بالضمان . نقله ابن عرفة عن ابن محرز .
تنبيه : قال الشارح في قوله : الحيوان نظر لشموله الانعام وغيرها وعيب التصرية
خاص بالأنعام اه . وفيه نظر . قال ابن عرفة المازري : ولو كانت التصرية في غير الانعام .
وعلى تسليمه ابن زرقون عن الخطابي التصرية في الآدميات كالأنعام . وقال بعض أصحابنا :
لا ترد الأمة لذلك . ص : ( لا إن علمها مصراة ) ش : قال ابن عرفة : قال اللخمي : وإن علم
مشتريها أنها مصراة قبل أن يحلبها فله ردها قبل حلابها ليخبرها بحالها ، وهل نقس تصريتها
يسير أم لا ؟ وكذا إن علم بعد حلابها فأصريت به له ردها وإمساكها حتى يحلبها ويعلم
مواهب الجليل — صفحة 350
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٠