ويكون قوله كصدع جدار تشبيه له ، ويدخل في كلام المصنف اليسير الذي لا ينقص
الثمن من باب أحرى . قال في الشامل : واغتفر سقوط شرافة ونحوها واستحقاق حمل جذوع
أو جدار إلا أن يشترط أربع جدرات فيرجع بقيمته كاستحقاق الأقل منها ، وترد العروض
بالعيب اليسير وقيل كالدور اه . وقيل : إن الدار كالعروض ترد باليسير . والفرق على المشهور
بين الدور وغيرها أن اليسير فيها يلح ويزول بحيث لا يبقى منه شئ بخلاف غيرها ، أو
أنها لا تنفك عن عيب فلو ردت باليسير لأضر بالبائع . وقال البرزلي : والفرق بين الدور
والأصول وغيرها أن اليسير في الدور والأصول لا يعيب إلا موضعه ويتهيأ زواله ، وغيرها يعيب
جميعه ولا يتهيأ زواله . ولعبد الحق : الفرق أن الدور تشترى للقنية بخلاف غيرها . وعن ابن
زرقون : مسألة الدور أصل يرد إليه سائر البياعات في العيوب ، وسمعته يذكر التفرقة المتقدمة
ويقول : مسألة الدور ضعيفة فلذلك احتاج الناس إلى توجيهها اه . وقال ابن فرحون في شرح
ابن الحاجب لما تكلم على عيوب الدار إنه لا يرد باليسير : وثمرة ذلك أن العيب إذا كان
يسيرا وطلب المبتاع أخذ الأرش فقال له رب الدار : رد علي داري وخذ مالك ، لم يكن له
ذلك بخلاف العروض والسلع اه . وهو خلاف ما نقله ابن سلمون عن ابن الحاج ونصه في
أوائل البيوع في الفصل الثاني : وفي مسائل ابن الحاج : إذا كان العيب في العقار يسيرا فلا
يرد به المبيع وللمبتاع الرجوع بقيمة العيب إلا أن يقول له البائع : اصرف علي ما بعت منك
وخذ الثمن فمن حقه ذلك إلا أن يفوت المبيع فيكون له قيمة العيب اه . ونقله البرزلي في
أوائل مسائل العيوب عن ابن الحاج أيضا وقال بعده : قلت : تخيير البائع إنما هو فيما يوجب
الرد ، وأما ما لا يوجبه فمن اختار التمسك فالقول قوله إلا أن يجتمعا على الرد اه . وقال في
الشامل : وجدار إلا أن يشترط أربع جدرات ونحوه في أواخر المنتخب عن أصبغ وهو في
مواهب الجليل — صفحة 345
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٥