الثمن اه . قال ابن يونس : قال بعض فقهاء القرويين : ولو كان الهالك منهما وجه الصفقة
لوجب أن يلزما جميعا كضياع الجميع ويحمل على أنه عينه والله أعلم اه . وهذا إنما يلزمه
إذا لم تشهد البينة على الضياع . وأما إن شهدت فلا يلزمه شئ . قاله في الذخيرة . وذلك
حكم ضمان المبيع في بيع الخيار .
فرع : قال في التوضيح : فإن كان الخيار في أحدهما والثاني لازم وادعى ضياعهما معا
لزمه ثمنهما عند ابن القاسم اه . وأما إن ضاع أحدهما فإن كان الضائع هو اللازم فضمانه من
المشتري وهو باق على خياره في الآخر ، وإن كان اللازم هو الباقي والذي فيه الخيار هو
الذي ضاع لزمه ثمنه هذا حكم بيع الخيار والله أعلم .
فرع : فلو كان المشترى عبدين وقبضهما ليختارهما فضاعا أو أحدهما فقال ابن يونس
ومن المدونة قال ابن القاسم : ولو كانا عبدين أو ما لا يغاب عليه فادعى ضياع ذلك صدق
مع يمينه ولا شئ عليه إلا أن يأتي ما يدل على كذبه اه . إلا أنه إن كان الضائع أحدهما
فله رد الآخر بنصيبه من الثمن وهو ظاهر مما تقدم في كلام القرافي والله أعلم ص : ( ولزماه
بمضي المدة وهما بيده ) ش : يعني إذا مضت أيام الخيار في هذه الصورة المتقدمة وهي
إذا أخذهما على أنه بالخيار في أخذهما وردهما فإنهما يلزمانه . قال ابن يونس : ولو كان إنما
اشترى جميعا بالخيار فمضت أيام الخيار وتباعدت وهما بيد المبتاع لزمه أخذ الثوبين اه
ص : ( وفي اللزوم لأحدهما يلزمه النصف من كل ) ش : هذه الصورة فيها اختيار فقط يعني
أنه إذا لم يكن الاختيار مجردا بأن يكون اشترى ثوبا على الايجاب وأخذ ثوبين ليختار منهما
فمضت أيام الخيار ، فإنه يلزمه النصف من كل ثوب . وكذا إن ضاعا أو ضاع أحدهما . قال
ابن يونس : قال بعض فقهائنا : إذا اشترى أحد الثوبين على الايجاب فضاعا جميعا أو أحدهما
بيد المبتاع فما تلف بينهما وما بقي بينهما اه . قال في النكت : يعني إذا ضاعا يلزم أحدهما
البائع والآخر المبتاع . قال ابن يونس إثر كلامه السابق : وسواء قامت بينة على الضياع أو لم
تقم ولا خيار للمبتاع في أخذ الثوب الباقي كله ، ولو ذهبت أيام الخيار وتباعدت والثوبان بيد
البائع أو بيد المبتاع لزمه نصف كل ثوب ولا خيار له ، لأن ثوبا لزمه ولا يعلم أيهما هو
مواهب الجليل — صفحة 329
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٩