اشترى أحد ثوبين وقبضهما ليختار فادعى ضياعهما ضمن واحدا بالثمن ولو سأل في
إقباضهما أو ضياع واحد ضمن نصفه وله اختيار الباقي ) ش : هذه الصورة فيها خيار
واختيار ، خيار في عقدة البيع واختيار لاحد الثوبين . فقوله : وإن اشترى أحد ثوبين يريد
بخيار ، وقوله : وقبضهم ليختار أي وقبضهما معا ليختار واحدا منهما إن شاء أخذه ، وإن
شاء رده ، وإن شاء ردهما معا . قال في التوضيح : وليس له أن يتمسك إلا بواحد منهما
فإن ضاعا في هذه الصورة فإنه يضمن واحدا بالثمن ولا ضمان عليه في الآخر . قاله
المصنف وغيره . قال في الجواهر : وسواء كان الخيار له أو للبائع لأنه قادر إذا كان الخيار
له على أن يقبل أو يرد وله القبول في مقامه وتلفه ، كانت قيمته أقل من الثمن أو أكثر .
وكذلك إن كان الخيار للبائع فإن المشتري يضمنه بالثمن لكون البائع سلمه إليه على أن
عوضه الثمن الذي اتفقا عليه ، فإن كانت القيمة أكثر من الثمن حلف المشتري على
مواهب الجليل — صفحة 326
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٦