فوجب أن يكونا فيهما شريكين اه . ونحوه في الجواهر . ونص أبو الحسن على أن مضي أيام
الاختيار بمضي أيام الخيار فقال : اعلم أن شراءه للثوبين على ثلاثة أوجه : إما بالخيار وحده ،
أو باختيار وحده ، وأما على خيار واختيار فيمضي أيام الخيار وينقطع خياره وينقضي البيع إذ
بمضي أيام الخيار ينقطع اختياره اه ص : ( وفي الاختيار لا يلزمه شئ ) ش : يعني إذا كان
في المسألة خيار واختيار ومضت المدة فإنه ليس له أخذ واحد من الثوبين . قال ابن يونس
بأثر الكلام المتقدم : وهذا بخلاف أن لو أخذه يعني الثوب على غير الالزام فهذا إذا مضت
أيام الخيار وتباعدت لم يكن له أخذ واحد منهما ، كانا في يد البائع أو المبتاع ، لأن بمضي
أيام الخيار ينقطع اختياره ولم يقع البيع على ثوب معين فيلزمه أخذه ، ولا على إيجاب أخذه
فيكون شريكا فصار ذلك على ثلاثة أوجه في شرائه الثوبين يلزمانه جميعا ، وفي أخذه
أحدهما على الايجاب يلزمه النصف من كل ثوب ، وفي أخذه على غير الايجاب لا يلزمه
منهما شئ اه . وتكلم المصنف رحمه الله على الثلاثة الأوجه وأتى بها على ما ترى ، وكان
الأولى أن يقول : وفي الاختيار ليس له شئ بدل قوله : لا يلزمه شئ لكنه تبع ابن يونس
في آخر كلامه في التمثيل المذكور والله أعلم .
تنبيه : تحصل من كلام المصنف رحمه الله أن مسألة الثوبين إما أن يكون فيهما خيار
واختيار أو خيار فقط . وينظر في كل مسألة في ضياع الثوبين معا وفي ضياع أحدهما وفي
مضي أيام الخيار وهما باقيان بيده ، فاشتمل كلامه على ثلاث صور : أما الأولى فأشار إلى
حكم ضياع الثوبين أو أحدهما فيها بقوله : وإن اشترى أحد ثوبين يريد بخيار وقبضهما معا
ليختار أحدهما إلى قوله : وله اختيار الباقي ، وأشار إلى مضي حكم أيام الخيار والاختيار
فيها بقوله في آخر مسألة : وفي الاختيار لا يلزمه شئ . وأما الثانية وهي ما فيها خيار مجرد
فأشار إليها بقوله : وإن كان ليختارهما فكلاهما مبيع ولزماه بمضي المدة وهما بيده ، وأشار
مواهب الجليل — صفحة 330
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٠