الحاجب والله أعلم ص : ( وفسد منهي عنه إلا بدليل ) ش : لما انقضى الكلام على البيع
الصحيح وما يعرض له أخذ يتكلم على البيع الفاسد ، وجعل هذا الكلام مقدمة له والمذهب
أنه يدل على فساد المنهي عنه . قال ابن عبد السلام : وهذا هو المشهور في مذهبنا . وقال ابن
مسلمة في الفاسد المختلف فيه : إنه يمضي . وقوله : إلا بدليل نحوه لابن الحاجب . قال
ابن عبد السلام : أي إلا بدليل منفصل يدل على أن بيعا خاصا لا ينقض اه . ولعل من أمثلة
ذلك ما يأتي في بعض البيوع أنه لا يجوز ويمضي كما في تلقي السلع ، وفي بعضها أنه
يمضي على صفة ولا يمضي على أخرى كتفريق الام من ولدها فإنه إن جمعاهما في ملك
واحد مضى ونحو ذلك ص : ( كحيوان بلحم من جنسه إن لم يطبخ ) ش : روى مالك في
مراسيل ابن المسيب عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ( ص ) نهى عن بيع
اللحم بالحيوان . قال ابن عرفة : قال أبو عمر : لا أعلمه يتصل من وجه ثابت وأحسن أسانيده
مرسل سعيد هذا اه . وقال ابن عبد السلام عن ابن المسيب : من ميسر بيع الجاهلية بيع
اللحم بالشاة والشاتين . قال أبو الزناد : قلت لابن المسيب : أرأيت رجلا يشتري شارفا بعشرة
شياه ؟ فقال : إن كان اشتراها ليسخرها فلا خير في ذلك . قال أبو الزناد : وكان من أدركت
ينهون عن بيع اللحم بالحيوان قال : وكان ذلك يكتب في عهود العمال في زمان أبان بن
مواهب الجليل — صفحة 222
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٢