محمد : وإنما جاز على التحري لدخول الصنعة فيه انتهى ص : ( وزيتون ولحم ) ش : كذا
رأيته في نسخة بعطف الزيتون بالواو فيحسن قوله : لا رطبها بضمير المؤنث العائد إلى
المذكورات جميعها غير أنه لو أخر قوله : بمثلها عن قوله : وزيتون ولحم لكان أحسن .
وأما على النسخ المشهورة أعني قوله : كزيتون ولحم يجر الزيتون بالكاف فلا يستقيم
الكلام إلا على ما قاله ابن غازي . والظاهر أن لفظ رطب تكرر في عبارة المصنف كما
يفهم ذلك من كلام الشارح في الكبير ، وصرح بذلك البساطي وضبط الأول بضم الراء
وفتح الطاء والثاني بفتح الراء وسكون الطاء ص : ( لا رطبهما بيابسهما ) ش : هذا مقيد في
اللحم بما إذا لم يكن في اللحم أبزار ، وأما إن كان فيه أبزار فهو جنس آخر كما صرح به
في توضيحه ، وتقدم عن اللخمي أيضا عند قول المصنف ومشوي وقديد والله أعلم ص :
( ومبلول بمثله ) ش : والفرق بينه وبين المشوي والقديد كثرة الاختلاف في المبلول ، ولان
أسفله لا يساوي أعلاه بخلاف الشئ فإنه لا يختلف في الغالب . قال في التوضيح : وفيه
نظر ، والفرق بين المبلول والعفن أن العفن لا صنع لهما فيه بخلاف البلل ولان المبلول
يختلف نقصه إذا يبس لأنه قد يكون أشد إنشافا من الآخر ، والعفن لا يختلف إذا تساويا
في العفن . قال ابن يونس : وفرق عبد الحق بأن المبلول يمكن الصبر عليه حتى يبس
والعفن ليس كذلك والله أعلم ص : ( واعتبر الدقيق في خبز بمثله ) ش : ظاهره سواء كان
مواهب الجليل — صفحة 219
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٩