الخبز مما يحرم التفاضل في أحدهما كالقمح والشعير أو لا يحرم كالقمح والدخن . وقد
ذكر ابن الحاجب هذا القول هكذا على الاطلاق . فاعترض عليه المصنف في التوضيح في
ذلك . وذكر أن الباجي قيده بما إذا كان الخبزان من صنف واحد . وإن ابن رشد ذكر أنه
لا خلاف أن المعتبر الوزن في الخبزين إذا كان أصلهما مختلفا على مذهب من يرى أن
الاخبار كلها صنف واحد . قال : فليس هذا القول على عمومه كما قال المصنف يعني ابن
الحاجب انتهى . وقال في الشامل : والمعتبر الدقيق إن كان صنفا واحدا وإلا فبوزن الخبزين
اتفاقا انتهى . وقال ابن عرفة بعد أن حكى الاتفاق عن ابن رشد : وظاهر كلام ابن شاس
ونص ابن الحاجب أنه مختلف فيه وهو بعيد أو ممتنع انتهى .
تنبيه : إذا اعتبر الدقيق في الخبزين إذا كانا من صنف واحد فإن عرف كل واحد قدر
كيل دقيقه فلا إشكال ، وإن لم يعلم ذلك فيتحرى قدر ما في كل واحد من الدقيق . قاله في
أواخر سماع أبي زيد من جامع البيوع .
فرع : قال في العمدة : ويجوز قسمة الخبز واللحم ونحو ذلك على التحري عند تعذر
الموازين ويسهم عليه انتهى . وانظر التوضيح ص : ( كعجين بحنطة أو دقيق ) ش : تصوره
ظاهر .
مواهب الجليل — صفحة 220
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٠