شاء الله اه من الكبير ص : ( وإن بطلت فلوس فالمثل أو عدمت فالقيمة وقت اجتماع
الاستحقاق والعدم ) ش : يعني أن من أقرض فلوسا أو باع بها سلعة ثم إنه بطل التعامل بتلك
الفلوس وصار التعامل بغيرها ، فإنه يجب له الفلوس ما دامت موجودة ولو رخصت أو غلت ،
فإن عدمت بالكلية ولم توجد فله قيمة الفلوس من يوم يجتمع استحقاقها أي وجوبها
وحلولها وعدمها أي انقطاعها ويحصل ذلك بالأخير منهما ، فإن كان الاستحقاق أولا فليس
له القيمة إلا يوم العدم ، وإن كان العدم أولا فليس له القيمة إلا يوم الاستحقاق وهذا كأقصى
الأجلين في العدة .
تنبيه : لا خصوصية في الفلوس بل الحكم كذلك في الدنانير والدراهم كما أشجر إليه
في كتاب الصرف من المدونة ، وصرح به في التلقين والجلاب وغيرهما . قال في التلقين :
ومن باع بنقد أو قرض ثم بطل التعامل به لم يكن عليه غيره إن وجد وإلا فقيمته إن فقد اه .
وقال في الجلاب : ومن اقترض دنانير أو دراهم أو فلوسا أو باع بها وهي سكة معروفة ثم غير
السلطان السكة بغيرها فإنما عليه مثل السكة التي قبضها ولزمته يوم العقد اه . قال القرافي في
شرحه : ولو انقطع ذلك النقد حتى لا يوجد لكان له قيمتها يوم انقطعت إن كان الدين حالا
وإلا فيوم يحل الاجل لعدم استحقاق المطالبة قبل ذلك اه . وأصله للتلمساني . وقوله في
مواهب الجليل — صفحة 188
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٨