تنبيه : نقل ابن عرفة عن بعض شيوخه أنه نقل عن بعض شيوخه أنهم اختلفوا في مسألة
المدونة المذكورة ، فمنهم من قيد الجواز بكون الأنقص معتبرا درهما بذاته لا نصف درهم
وإلا منع كزيادة كثيرة في العدد كخمسين قيراطا جديدة تونسية لا يصح عنها خمسون
درهما جديدة تونسية ، ومنهم من أطلق الجواز فيصح قضاء خمسين درهما عن خمسين
قيراطا اه بالمعنى . والقيراط عندهم نصف الدرهم . وعلم من كلام المدونة أنه لا يصح أن
يقضيه عن المائة الدرهم مائتي درهم أنصافا ولا عن المائة نصف خمسين درهما ولا عن
درهم نصفين وهو ظاهر والله أعلم ص : ( وثمن المبيع من العين كذلك ) ش : إنما قيده
بالعين لأن قضاء الأفضل في الطعام والعروض قبل الاجل ممتنع في البيع قولا واحدا لما فيه
من حط الضمان وأزيدك بخلاف القرض فإنه جائز . قال في التوضيح : إلا أن يكون الفضل
في النوعية كأخذ سمراء عن محمولة قبل الاجل ففيه خلاف في المدونة وغيرها اه . قوله :
ففيه خلاف يعني في القرض ، وأما في البيع فلا يجوز اتفاقا . قال الرجراجي في مسألة
الاقتضاء من كتاب الصرف وهي الثامنة عشر : فإن قضاه مثل العدد أو أكثر صفة فإن كان
مواهب الجليل — صفحة 185
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٥