محرز اختار الجواز وهو الظاهر الجاري على ما تقدم في الزكاة والله أعلم ص : ( لمن
يكسره أو لا يغش وكره لمن لا يؤمن وفسخ ممن يغش ) ش : قال ابن غازي : كذا هو بواو
العطف في أوله فهو أعم من أن يكون في بيع أو صرف أو مراطلة اه .
قلت : كأنه وقع في نسخته كذلك والموجودة في النسخ بغير واو وهو صحيح ، لأنه
وإن كان سياق الكلام في المراطلة فحكم البيع بها وصرفها يستفاد من ذلك لأن العلة إنما
هي خوف الغش بها فتأمله والله أعلم . وجعل المصنف المسألة على أربعة أقسام : الأول : أن
يبيع المغشوش أو يصرفه أو يراطل به من يكسره فهذا جائز . قال ابن رشد : باتفاق لكن قيد
ابن الحاجب ذلك بما إذا أمن أن يغش به مع كسره . قال في التوضيح : وإن لم يؤمن ذلك
فلا بد من سبكه وهو ظاهر وأصله في المدونة قال فيها : وإذا قطعه جاز بيعه إذا لم يكن يغر
به الناس ولم يكن يجوز بينهم اه . فالمدار على انتفاء الغش به . وقال في المدونة بعد هذا
الكلام : قال أشهب : إذا كسر الستوق جاز بيعه إن لم يخف أن يسبك فيجعل دراهم أو
يسبك فيباع على وجه الفضة ، فإن خاف ذلك فليصنه حتى تباع فضته على حدة ونحاسه
على حدة اه . وقال أبو الحسن : هذا وفاق لابن القاسم على ما نبه عليه ابن يونس .
والستوق . قال عياض : بضم السين والتاء وتشديدهما كما ضبطتها ، والصواب بفتح السين وهو
مما يغلط فيه العامة وهو الردئ . وقال ابن يونس : هو الذي عليه النحاس . وتقدم أيضا تعريف
قبل هذا . الثاني : أن يبيعه لمن يعلم أنه لا يغش به وهو أيضا جائز باتفاق . الثالث : أن يبيعه
ممن لا يؤمن أن يغش به . قال ابن رشد : كالصيارفة فهذا يكره له ذلك . الرابع : أن يبيعه ممن
يعلم أنه يغش به فهذا لا يحل له ذلك . وزاد ابن رشد خامسا : وهو أن يبيعه ممن لا يدري ما
يصنع به فأجازه ابن وهب وكرهه ابن القاسم ، وهذا القسم داخل في قول المصنف : وكره
لمن لا يؤمن كما هو قول ابن القاسم وروايته عن مالك . قاله في التوضيح . واختلف في
بيعها ممن لا يدري ما يصنع بها فأجازه ابن وهب وجماعة من السلف ، وكرهه ابن القاسم
مواهب الجليل — صفحة 181
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨١