سواء بيع بشرط النقد أو بغير شرط النقد . وظاهر كلام ابن عبد السلام والشيخ خليل أن قولي
مالك جاريان فيه . والذي في كتاب الغرر من المدونة أنه في ضمان المبتاع على كلا
القولين . قال في كتاب الغرر منها : قال ابن القاسم : وما ثبت هلاكه من السلع الغائبة بعد
الصفقة وقد كان يوم الصفقة على ما وصف المبتاع أو على ما كان رأى فهي من البائع إلا
أن يشترط أنها من المبتاع . وهو آخر قولي مالك . وكان مالك يقول : إنها من المبتاع إلا أن
يشترط أنها من البائع حتى يقبضها ثم رجع إلى هذا ، والنقص والنماء كالهلاك في القولين .
وهذا في كل سلعة غائبة بعيدة الغيبة أو قريبة الغيبة خلاف الدور والأرضين والعقار فإنها من
المبتاع من يوم العقد في القولين وإن بعدت ص : ( وفي غيره إن قرب ) ش : أي وجاز النقد
في غير العقار بشرط إن قرب يريد أيضا ووصفه غير بائعه كما قال ابن رشد في آخر سماع
ابن القاسم من جامع البيوع . ص : ( وضمنه بائع ) ش : أي وضمان غير العقار من البائع سواء
بيع بشرط النقد أو لا ص : ( إلا لشرط ) ش : انظر هل هو راجع لغير العقار أو راجع إلى العقار
أيضا . وقال ابن عرفة : ظاهر قولها الدور والأصول من المبتاع على كل حال أنه كذلك ولو
شرطه على البائع . وقال في معين الحكام : أجاز في المدونة اشتراط نقل هذا الضمان بأن
يشترط البائع على المشتري في أصل العقد وإن وقع العقد بغير شرط إلا أنه نقل بعد العقد
مواهب الجليل — صفحة 124
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٢٤