ففي ذلك قولان في المذهب . انتهى ونقلهما في التوضيح ص : ( وقبضه على المشتري )
ش : قال في التوضيح : ذكر اللخمي أن من اشترى شيئا غائبا فعليه أن يخرج لقبضه ولا يكون
على البائع أن يأتي به اه . وقال في المسائل الملقوطة : قال اللخمي : إن من اشترى شيئا غائبا
فعليه أن يخرج لقبضه ولا يكون على البائع الاتيان به ، فإن شرط ذلك على البائع وأنه في
ضمانه حتى يقبضه لم يجز وكان بيعا فاسدا وتكون مصيبته . إن هلك قبل وصوله من بائعه ،
وإن شرط ضمانه من حين الاتيان به من مشتريه فجائز وكان بيعا وإجارة ، فإن هلك قبل
خروجه به من موضع بيع فيه أو في الطريق حط عن المشتري من الثمن بقدر الإجارة . اه
من الجزولي . اه كلام المسائل الملقوطة . فصل في ما حرم من البيع ص : ( وحرم في نقد وطعام ربا فضل ونسا ) ش :
مراده رحمه الله أن يبين أن ربا الفضل والنساء يدخلان في النقد والطعام من حيث الجملة ،
ولا يدخلان في غيرهما من حيوان أو عروض أو غير ذلك . وأما تفصيل ذلك أعني ما
يدخلان فيه معا وما يدخل فيه ربا النساء خاصة فيؤخذ مما يأتي . ولو ذكره هنا لكان أوضح
وأحسن فيقول : وحرم ربا وفضل ونسا في نقد وربوي إن اتحد الجنس وإلا فالنسا وإن غير
ربويين . وقد علم أن كل ما يدخله ربا الفضل فإن ربا النساء يدخله . وليس كل ما يدخله ربا
النساء يدخله ربا الفضل كالطعام الذي ليس بربوي . وما ذكره من أن غير النقد والطعام لا
يدخله ربا الفضل والنسا هو كذلك . وفي حديث مسلم أنه ( ص ) اشترى عبدا بعبدين . قال
مواهب الجليل — صفحة 125
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٢٥