بمثلهما ) ش : كذا في أكثر النسخ ب لا العاطفة النافية ورفع دينار وعطف درهم بالواو
وعطف غير ب أو وفي بعضها عطف غير بالواو أيضا . وأما النسخة التي ذكرها ابن غازي
فقليلة والمعطوف عليه على النسختين المشهورتين محذوف والتقدير : فيجوز ما سلم من ربا
الفضل والنسا لا دينار ودرهم بمثلهما ، ولا دينار وغير الدرهم من عرض أو حيوان أو غير
ذلك بمثلهما أي بمثل الدينار وذلك الغير ، وهذا ظاهر على النسخة الأولى . وأما على النسخة
الثانية فتكون الواو العاطفة للدراهم بمعنى أو ، والمعنى : لا يجوز دينار وغيره أو درهم وغيره
بمثلهما أي بمثل الدينار وغيره ومثل الدرهم وغيره ، فضمير مثلهما يعود على الدينار وغيره
في صورة ، وعلى الدرهم وغيره في صورة . وهذه مماثلة للنسخة التي ذكرها ابن غازي في
المعنى ، ويدخل في عموم غيره دينار ودرهم بمثلهما ، والعلة في منع جميع ذلك ما ذكره
الشارح . قال في المدونة في كتاب الصرف : وأصله قول مالك في بيع ذهب بفضة مع
أحدهما أو مع كل منهما سلعة ، فإن كانت سلعة يسيرة تكون تبعا جاز ، وإن كثرت السلعة لم
يجز ، إلا أن يقل ما معها من ذهب وفضة بذهب ولا بيع إناء مصوغ من ذهب أو فضة ، وهذا كله نقدا ، وإن كان الذهب والورق
والعرضان كثيرا فلا خير فيه ، ولا يجوز بيع ذهب بذهب وفضة ، ولا يباع حلي فيه ذهب وفضة
بذهب ولا بفضة نقدا ، كانت الفضة الأقل أو الذهب كالثلث أو أدنى ويباع بالعروض
والفلوس . وأجاز أشهب وعلي بن زياد أن يباع بأقلهما فيه إذا كان أقلهما الثلث أو أدنى ورواه
علي عن مالك انتهى .
فرع : قال في كتاب الاجل من المدونة : ولا بأس أن تبيع عبدك بعشرة دنانير من
رجل على أن يبيعك الرجل عبده بعشرة دنانير أو بعشرين دينارا سكة ، لأن المالين مقاصة .
فأما إن شرطا إخراج المالين أو أضمره إضمارا يكون كالشرط عندهما لم يجز . ثم إن أرادا
مواهب الجليل — صفحة 127
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٢٧