ردت مبني للغائب فيتناول موته وموتها والحكم في رد النفقة والتفصيل في الكسوة عام كما
في المدونة وغيرها انتهى . ويشير بذلك لما قاله في أول كتاب القذف من المدونة قال مالك :
ومن دفع لامرأته نفقة سنة أو كسوتها لفريضة قاض أو بغير فريضته ثم مات أحدهما بعد يوم
أو يومين أو شهر أو شهرين ، فلترد بقية النفقة بقدر ما بقي من السنة ، واستحسن في الكسوة
أن لا ترد إذا كان موت أحدهما بعد ثلاثة أشهر ولا تتبع المرأة فيها بشئ . قال ابن القاسم :
وأما إن ماتت بعد عشرة أيام ونحو هذا فهذا قريب انتهى . قال أبو الحسن : قوله في الكسوة :
إذ مات أحدهما بعد أشهر هذا من جموع القلة من ثلاثة إلى تسعة انتهى . وقال في المسائل
الملقوطة : قال في العوفية : واستحسن في الكسوة أن لا ترد إذا كان موت أحدهما بعد ثلاثة
أشهر انتهى . وقوله : كانفشاس الحمل يعني به أن من طلق زوجته فادعت أنها حامل فأنفق
عليها ثم ظهر انفشاش الحمل فإنه يرجع عليها بالنفقة وتردها ، وسواء أنفق الرجل من أول
الحمل ظانا أنها تلزمه أو ظهر الحمل فألزم الانفاق ، والقول باللزوم هو قول ابن الماجشون
وروايته واختاره ابن المواز ولذا رجحه المؤلف . وقيل : لا رجوع له مطلقا وهو قول مالك في
الموازية . وقيل : إن أنفق بحكم رجع وإلا فلا ، وهو لمالك في رسم مرض من سماع ابن القاسم
من طلاق السنة . وقيل : عكس الثالث ونسبه ابن رشد لعبد الملك ونظر فيه المؤلف في التوضيح
بأن الذي نسبه له ابن رشد هو الأول والله أعلم . قال ابن رشد في الرسم المتقدم : ولهذه المسألة
نظائر كثيرة تفوق العد منها : شفعتها في الذي يثيب على الصدقة ويظن لزوم ذلك ، ومنها
مسألة صلحها في الذي يصالح عن دية الخطأ ظانا لزومها له ، ومنها مسألة الصداق وفي سماع
أصبغ من النكاح ، ومنها ما في سماع عيسى ونوازل سحنون من الصدقات والهبات ، ومنها ما
مواهب الجليل — صفحة 556
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٦