بالنفقة وأفتى فيه جميع الفقهاء حتى طال على زوجها الانفاق ، فاستشارني في ذلك فأفتيته
بالسقوط إذا أقرت المرأة بذلك لأن بطنها صار له كفنا ، وإنما النفقة لها لأن الولد يتغذى
بغذائها ، فلو تركت غذاءها مات ، فإذا اعترفت بأنه مات فقد صار لا غذاء له ، وإنما صار داء
في بطنها يحتاج إلى دفعه عنها بالدواء انتهى . وقال ابن سلمون في وثائقه ومن كتاب النفقات
لابن رشيق : كتبت إلى الفقيه أبي محمد بن دحون بقرطبة أسأله عن امرأة طلقها زوجها طلقة
مبارأة ، فادعت أنها حامل منه وثبت الحمل فأنفق عليها أكثر من عام ولم تضع فوقفها عند
الحاكم فقالت : إن الجنين في بطني وهو به ميت . فكتب إلي مجاوبا . إذا مات الجنين في بطنها
كما زعمت فقد انقطعت النفقة إذا كانت النفقة بسبب الجنين . وقال به أيضا الفقيه أبو
محمد بن الشقاق وزاد قال : وانقضاء عدتها منه بالوضع انتهى . وقال المشذالي في حاشيته على
المدونة : ولو مات في بطنها لم تنقض عدتها إلا بوضعه وهو ظاهر القرآن الكريم وصريح في
نوازل بعضهم انتهى .
ص : ( وردت النفقة كانفشاش الحمل لا الكسوة بعد أشهر ) ش : قال ابن غازي :
مواهب الجليل — صفحة 555
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٥