عيسى ابن القاسم يفرض لها من النفقة ما فيه ماؤها وطحنها ونضج خبزها . ابن عرفة : لعل
المنفي ولاية طحنه والمثبت أجرة . المتيطي : وافق ابن حبيب من بعده من أهل العلم بقرطبة
على ما ذكر من قفيز القمح وشرطوه مطحونا انتهى . وذكر في مختصر الوقار : أن لها أجرة
الطحن والله أعلم . ص : ( وأجرة قابلة ) ش : تصوره واضح .
فرع : قال في سماع أشهب من طلاق السنة : وسئل عن الرجل يطلق امرأته البتة وهي
حامل ، أترى عليه أجرة القابلة ؟ فقال : ما سمعت ذلك ولا أعلمه عليه وما سمعت أحدا سأل
عن هذا . ابن رشد : قوله : ولا أعلمه عليه يقتضي أنه على المرأة ، وأصبغ يراه على الأب .
وقال ابن القاسم : إن كان أمرا يستغني عنه النساء فهو على المرأة ، وإن كان لا يستغني عنه
النساء فهو على الأب ، وإن كانا ينتفعان به جميعا فهو عليهما جميعا على قدر منفعة كل
واحد في ذلك ، وقع ذلك في رسم يوصي من سماع عيسى من كتاب الجعل والإجارة فهي
ثلاثة أقوال انتهى . وفي مختصر الوقار : وعلى الرجل أن يقوم بجميع مصلحة زوجته عند
ولادتها ، فأجرة القابلة كانت تحته أو مطلقة إلا أن تكون أمة مطلقة فيسقط ذلك عنه لأن
ولدها رقيق لسيدها ، وليس عليه أن ينفق على عبد سيدها وإن كان ولده انتهى . ص : ( وزينة
تستضر بتركها ) ش : يعني أن الزينة التي تستضر المرأة بتركها فإنها يقضى بها على الزوج لأنه
يجب عليه القيام بضرورياتها التي لا غنى لها عنها ، وأما الزينة التي لا تستضر بتركها فلا
يقضى على الزوج بها كما سيأتي . وقول البساطي الظاهر أنها عليه من باب أولى لأنه إذا
كانت هذه عليه مع أن تركها يضر بها فأحرى غيرها خلاف المنصوص في المذهب ، وكأنه
مواهب الجليل — صفحة 545
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٥