نحوه ونصه : وروى لمالك إذا كان للمفقود امرأتان فرفعت إحداهما أمرها إلى السلطان فضرب
لها أجلا أربع سنين ثم بعد ذلك رفعت الأخرى قال مالك : لا يستأنف لها ضرب . وذكر لنا
عن بعض شيوخنا مثل هذا قال مالك : وكذلك إن قامت بعد مضي الاجل والعدة فإنه
يجزئها ، وضرب الامام الاجل لواحدة من نسائه كضربه لجميعهن . ثم ذكر ما تقدم عن
المتيطي . وانظر قول المتيطي : فقمن في خلال الاجل ، وقول ابن يونس : ثم بعد ذلك رفعت
الأخرى فجعلا قول مالك : لا يستأنف لها الامام ضربا محله إذا قامت تطلب الفراق .
فمفهومه أنها لو لم تقم فلا يكون ضرب الاجل لواحدة ضربا لبقيتهن . وقول ابن فرحون في
شرحه يعني أن الحاكم كتب بأمر زوجها وعجز عن الوقوف على خبره وضرب الاجل
واعتدت فإن ذلك كاف للجميع ، يريد إذا قمن بطلب ذلك والله أعلم . وكلام ابن فرحون
هذا مع نقل ابن يونس والمتيطي عن مالك في قوله : وكذا إن قمن بعد مضي الاجل وانقضاء
العدة فإن ذلك يجزئهن يقتضي بظاهره أنهن لا يحتجن إلى عدة إذا قمن بعد مضي الاجل
والعدة فتأمله والله أعلم . ومقابل هذا القول قول الشيخ أبي عمران الذي صححه واستحسنه
بعض القرويين ، وقاله ابن عبد السلام هو الأقرب عندي والله أعلم ص : ( وبقيت أم ولده ) ش :
نقله في التوضيح عن ابن رشد ، وكأنه لم يقف عليه للمتقدمين وقد نقله غير واحد . قال
المتيطي : وينفق على أم ولده إلى انقضاء تعميره انتهى . ثم قال بعد أن ذكر أن السلطان يقدم
على مال المفقود من يحفظه ويكفي عياله كما تقدم نقله : وينفق الوكيل أو السلطان إن لم
يقدم أحدا على أم ولده بعد أن تثبت أنها أم ولده وبعد يمينها ، . ثم قال في نص الوثيقة : وإن
كان دفع إلى أم ولده قلت إلى فلانة أم ولده المفقود فلان بعد أن ثبت عند الفقيه القاضي أبي
مواهب الجليل — صفحة 504
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٤