الأول لأنه لم يفرق بينها وبين الثاني بالشك ولا ترث أيضا بالشك . ص : ( وأما إن نعي لها )
ش : النعي خبر الموت . قال عياض : الفقهاء يقولون : المنعى بضم الميم وفتح العين وهو خطأ عند
أهل العربية ، والصواب المنعي بفتح الميم وكسر العين وتشديد الياء وهي التي أخبرت بموت
زوجها فاعتمدت على الاخبار وتزوجت ثم قدم زوجها فالمشهور من المذهب أنها ترد إلى
الأول ، ولو دخل بها الثاني وسواء حكم بموته حاكم أو لم يحكم . وقيل : تفوت بدخول الثاني
كامرأة المفقود . وثالثها التفرقة فإن حكم به حاكم فاتت بدخول الثاني وإلا لم تفت ، وأما إن
لم يدخل بها الثاني فهي للأول اتفاقا . قاله ابن رشد .
فرعان : الأول : وإذا ردت إلى الأول فلا يقربها حتى تحيض أو تضع حملها إن كانت
حاملا وتعتد في بيتها الذي كانت تسكن فيه مع الآخر ويحال بينه وبين الدخول عليها .
عياض : ولا إشكال في منع الثاني من النظر إليها والدخول عليها لأنه أجنبي ، وأما الأول فلا
إشكال في منعه الوطئ لاحتياط الأنساب ، وأما ما عداه من الاستمتاع فمباح لأنها زوجة . وإنما
حبست لأجل اختلاط النسب كما لو استبرأها من زنا ، وبدليل لو كانت المغصوبة ظاهرة
الحمل من زوجها لجاز له وطؤها إذ الولد ولده عند ابن القاسم وكرهه أصبغ كراهة لا تحريما .
الثاني : قال ابن الحاجب : قال أبو عمران : لو ثبت موته عندها برجلين فلم يظهر خلافه
لم يفسخ إلا أن يكونا غير عدلين أو لم يعلم إلا بقولهما . قال في التوضيح : ما ذكره عن أبي
عمران لا يؤخذ منه جواز ذلك ابتداء . ونقل عنه ابن يونس وغيره أنه يجوز لها أن تتزوج بغير
العدلين وليس عليها أن ترفع إلى الحاكم ولا يفسخ . انتهى جميعه من التوضيح ملخصا ص :
( والمطلقة لعدم النفقة ثم ظهر إسقاطها ) ش : هكذا ذكر في توضيحه في الكلام على ذات
مواهب الجليل — صفحة 501
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠١