فلان أنها أم ولد وأنه لم يبتل عتقها إلى حين قيامها عنده في علم من ثبت ذلك عنده
بشهادتهم ، وأنها حلفت بأمره وثبت يمينها عنده على الواجب فيه ، وإن كان لها منه ابن
ذكرت فيه مثل ما تقدم في البنين . انتهى وقد تقدم ما ذكره في البنين والله أعلم . ص :
( وورث ماله حينئذ ) ش : أي فيرثه من كان وارثا له يوم يحكم بموته لانقضاء سن التعمير . قال
ابن عرفة : وأقوال المذهب واضحة لأن مستحق إرثه وإرثه يوم الحكم بتمويته حسبما يدل عليه
لفظ اللخمي والمتيطي وابن كوثر وابن الهندي وغيرهم وبه أفتيت من ذكر أنها نزلت ، وأفتى
بعض الناس بإرث مستحقه يوم بلوغه لا يوم الحكم ، وسئل عنها غير واحد لعل موافقا له فلم
يجده فيما علمت انتهى . ص : ( وزوجة الأسير ) ش : وسواء علم موضعه أم لا .
فرع : إذا هرب الأسير من أرض الحرب وثبت هروبه وجهل خبره ، فإن ثبت دخوله بلد
الاسلام فكالمفقود ، وإن لم يثبت فكالأسير لاحتمال عدم خروجه من بلد الحرب انتهى . ص :
( وإن تنصر أسير فعلى الطوع ) ش : ولو تزوجت زوجته ثم ثبت أنه تنصر مكرها فقيل كزوجة
المفقود ، وقيل كالمنعي لها . وذكر القولين في التوضيح وفي الشامل واقتصر في التوضيح في
أوائل النكاح على أنها كزوجة المفقود والله أعلم .
فرع : إن شهدت بينة بالاكراه وأخرى بالطوع فبينة الاكراه أعمل لأنها علمت ما لم
تعلم الأخرى . قاله في التوضيح ص : ( واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين بعد انفصال
مواهب الجليل — صفحة 505
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٥