فروع : الأول : إذا دخل بها في نكاح فاسد فالأول أحق بها إن فسخ بلا طلاق لا إن
فسخ بطلاق . ونص عليه الباجي وغيره ونقله في التوضيح .
الثاني : إذا فقد قبل البناء وضرب له الاجل وفرق الحاكم بينهما فروي عن مالك أنها
تعطى جميع الصداق وبه قال سحنون . قال ابن بطال : وبه القضاء . وفي الجلاب : إنها تعطى
نصفه فإن ثبت بعد ذلك موته أو مضى سن التعمير فيكمل لها . وقال جماعة : إن لم تكن
قبضته لم تعط إلا النصف ، وإن قبضته لم ينتزع منها . وعلى أنها تأخذ الجميع فقال مالك :
يعجل لها المعجل ويبقى المؤجل لأجله . وقال سحنون : يعجل لها الجميع . ومنشأ الخلاف أن
فيها شائبتين : شائبة الموت بدليل أنها تعتد عدة الوفاة ، وشائبة الطلاق بدليل أن دخول الثاني
يوقع على الأول طلقة . وعلى القول بأنها تعطى الجميع فإن جاء الأول بعد دخول الثاني فقيل
ترد إليه نصف الصداق واختاره اللخمي . وقال ابن رشد : إنه الأصح . وقيل : لا ترد إليه شيئا .
قيل : وبه العمل نقله في التوضيح .
الثالث : قال في المنتقى في باب الرعاف من كتاب الطهارة : قال ابن حبيب : من تزوج
امرأة لها زوج غائب لا يدرى أحي هو أم ميت ثم تبين أنه مات لمثل ما تنقضي فيه عدتها
قبل نكاحه أن نكاحه ماض انتهى . ص : ( وورثت الأول إن قضى له بها ) ش : فإن ثبت أنه
مات وهي في العدة فترثه اتفاقا ، وكذا بعد خروجها وقبل عقد الثاني على المعروف وبعد عقده
قبل دخوله على المرجوع إليه .
فرع : قال اللخمي : فإن جهلت التواريخ وقد دخل الثاني لم يفسخ نكاحه ولم يرث
مواهب الجليل — صفحة 500
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٠