لو ولدا في وقت واحد أو كان بينهما أقل من ستة أشهر . وقد قال في هاتين الصورتين : إن
أقر بأحدهما ونفى الآخر حد ولحقا به ، فكذا يجب الحكم في إشراكهما . وقبله في التوضيح
وكذا الشارح زاد في التوضيح ، وكأنه إنما أسقط الحد لأن قول النساء لا يحصل به القطع
فكان ذلك شبهة تسقط الحد . ثم قال : ويرد هذا أنه لو كان كذلك لزم أيضا سقوط الحد إذا
قلنا إنه لا يتأخر لأن قولهن لا يحصل القطع ، وقد نص في المدونة على وجوب الحد في ذلك
انتهى . والظاهر في المسألة التي فرضها ابن عبد السلام أنه إذا نفى الأول ولاعن فيه وأقر بالثاني
وقال لم أطأ بعد الأول أنه يحد ولا يسأل النساء ، لأن الولد الثاني قد أقر به بعد أن نفاه فيحد
على كل حال والله أعلم .
باب
ص : ( تعتد حرة ) ش : قال ابن عرفة : دليل براءة الرحم عدة واستبراء . العدة مدة منع
النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه فيدخل مدة منع من طلق رابعة نكاح غيرها إن قيل هو
له عدة ، وإن أريد إخراجه قيل مدة منع المرأة النكاح إلى آخره . وفي مسائل استبرائها إطلاق
لفظه عليها مجازا وفيها التصريح بأن مدة منعه للفسخ عدة . وقولها إن علم بعد وفاته فساد
مواهب الجليل — صفحة 470
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٠