إن خيارها يسقط . قال : لأن مضمون التزويج الرضا بالإصابة وبه يستحق الصداق والرضا
بذلك يسقط ما بيدها ، ولو رضيت بالإصابة قبل الطلاق لسقط ما بيدها وإن لم يصب انتهى .
ص : ( وقبل تفسير قبلت أو قبلت أمري أو ما ملكتني برد أو طلاق أو بقاء ) ش : قال في
آخر كتاب التخيير من البيان فيمن جعل أمر امرأته بيدها فقالت قد فرغت أو جعله بيد رجل
فقال إن ذلك مثل قولها قبلت . قال ابن رشد : لأن قولها قد فرغت من الألفاظ المحتملة
للطلاق وعدمه فوجب سؤالها عن إرادتها بذلك مثل إذا قال قد شئت أو قد رضيت وقد
قبلت أو قد اخترت وما أشبه ذلك . انتهى بالمعنى .
فرعان : الأول : قال في المنتقى : فإن قالت قبلت أمري في المجلس ولم تفسر ذلك حتى
حاضت ثلاث حيض أو وضعت حملها ثم قالت أردت بذلك طلقة واحدة قبل قولها بغير يمين
ولا رجعة للزوج عليها . قاله في النوادر : ومعنى ذلك أن قولها قبلت أمري محتمل للطلاق ،
فإذا فسرته بالطلاق قبل ذلك منها ولم يكن عليها يمين كما لو فسرته في العدة ، وإذا فسرته
بعد العدة فقد انقضى وقت الرجعة والزوج ضيع حقه حين لم يوقفها ويستفسر قولها .
الثاني : لو أجابت المرأة بغير ألفاظ الطلاق عندما ملكها لم يقبل منها أنهد أرادت بذلك
الطلاق لأنها مدعية وكذلك تمليك العتق . انظر ابن يونس ص : ( وناكر مخيرة لم تدخل
ومملكة مطلقا إن زادت على طلقة ) ش : قال في المدونة : وإن خيرها قبل البناء فقالت قد
اخترت نفسي أو طلقت نفسي ثلاثا أو قالت له قد خليت سبيلي تريد بذلك الثلاثة ، فله أن
يناكرها . فإن لم يرد بذلك إلا واحدة صدق لأن الواحدة تبينها والخيار والتمليك فيها سواء
مواهب الجليل — صفحة 390
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٠