ويشير بهذا الكلام لقوله في المدونة في كتاب التخيير والتمليك : وإن قال لها كلاما مبتدأ
اعتدي لزمه الطلاق . وسئل عن نيته كم نوى واحدة أو أكثر ، فإن لم تكن له نية فهي واحدة ،
وهذا هو الذي أشار إليه المؤلف بقوله : كاعتدي يعني أنه كما تلزم واحدة إلا لنية أكثر في
مطلقة وطالق كذلك في اعتدي . ثم قال في المدونة : فإن لم يرد به الطلاق وكان جوابا
لكلام قبله كدراهم تعتدها ونحو ذلك فلا شئ عليه ، وإلى هذا أشار بقوله : وصدق في نفيه
إن دل البساط على العد . وقال قبله وفي المدونة : وإن قال لها اعتدي اعتدي اعتدي أو قال
لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فهي ثلاث إلا أن ينوي واحدة ، بنى بها أولا ، وإن
قال أنت طالق اعتدى لزمته طلقتان إلا أن ينوي إعلامها أن عليها العدة فتلزمه واحدة انتهى .
وقال أبو الحسن قال ابن القاسم في المجموعة : إذا قال أنت طالق واعتدي فهي طلقتان ولا
ينوي ، وإن قال أنت طالق اعتدي لزمه طلقتان إلا أن ينوي واحدة . وقال قبله : روي عن
الحسن فيمن قال لزوجته أنت طالق فاعتدي لزمته واحدة . ابن يونس : وما قاله صواب . انتهى
بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى والله أعلم . ص : ( أو كانت موثقة وقالت أطلقني ) ش : هذه مسألة
مواهب الجليل — صفحة 325
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٥