قلت : الأظهر وجوبه أو تبييته معها امرأة ترضى لأن تركها وحدها ضرر بها وربما تعين
عليه زمن خوف المحارب والسارق اه . وقال في التوضيح : إذا شكت الوحدة ضمت إلى
الجماعة إلا أن يكون تزوجها على ذلك اه . ذكره في باب البيوع في قول ابن الحاجب فإن
أشكل ونقله في الكبير في قوله وسكنها بين قوم صالحين . وقال ابن ناجي على المدونة : ظاهر
الكتاب أنه لو كان عنده زوجة واحدة لم يجب المبيت عندها وهو كذلك . نص عليه ابن
الجلاب وهو متفق عليه ولم يعزه بعض شيوخنا وخليل إلا لنقل ابن شاس وهو قصور اه .
ويعني ببعض شيوخه ابن عرفة .
فرع : قال في التوضيح : ولو خاصمها الرجل في الجماع ففي الطراز عن المشاور : يقضي
له عليها بأربع مرات في الليلة وأربع في اليوم . ونقله صاحب المفيد عن عبد الله بن الزبير ، ونقل
عن المغيرة أنه يفرض له أربع مرات في اليوم والليلة ونقله ابن عرفة . قال ابن ناجي على المدونة :
إذا كان الزوج يكثر الوطئ وتضررت المرأة فقال ابن حبيب : هي كالأجير تمكن نفسها ما
قدرت وما ذكره هو الصحيح اه . واقتصر في الشامل على القول بأربع في اليوم وأربع في الليلة
وعلى القول بأربع فيهما . وصدر بالأول وذكر المسألة في خيار الزوجين ، وأما عكس المسألة
فقال في المدونة : ومن سرمد العبادة وترك الوطئ لم ينه عن تبتله وقيل له إما وطئت أو فارقت
اه . قال ابن ناجي : ليس في المدونة جلاء ما الذي يقضى للزوجة على الزوج إن هو لم يطأ ،
والذي يغلب على ظني أني وقفت على أنه يقضي لها بليلة من أربع لأن له أن يتزوج أربعا اه .
وقال الشيخ أبو الحسن : قال أبو عمران : اختلف في أقل ما يقضى به على الرجل من الوطئ
فقال بعضهم ليلة من أربع ، أخذه من أن للرجل أن يتزوج أربعا من النساء ، والذي قال ليلة من
ثلاث أخذه من قوله : * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * وقضى عمر بمرة في الطهر
لأنه يحلها ويحصنها اه . وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : ويستحب مجامعتها يعني
المرأة في كل أربع ليال مرة اه . قيل : نزلت مسألة التبتل بعمر فأتت إليه امرأة فأنشدت :
ألهي خليلي عن فراشي مسجده * وخوف ربي باليقين نعبده
نهاره وليله ما يرقده * مفترش جبينه يكدده
ولست في أمر النساء أحمده
فأنشأ الرجل فقال :
إني امرؤ أذهلني ما قد نزل * في سورة النور وفي السبع الطول
وفي الحواميم الشفا وفي النحل * زهدني في قربها إلى العمل
فأنشد كعب :
فإن خير العاملين من عدل * ثم قضى بالحق جهرا وفصل
مواهب الجليل — صفحة 255
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٥