أولاهما رجوعا . ص : ( والمبتوتة ) ش : تصوره ظاهر والمبتوتة هي التي انقطعت عصمتها .
فرع : قال البرزلي في آخر مسائل النكاح : وسئل المازري عمن طلق زوجته ثلاثا ثم
وطئها فحملت عارفا بالتحريم . فأجاب بأنه يلحقه الولد ويحد . قيل : فما الجامع بينهما ؟ قال :
ربما اجتمعا . ص : ( حتى يولج بالغ قدر الحشفة ) ش : فهم منه إن عقد الغير عليها دون وطئ
لغو وهو كذلك . قال الشارح في الكبير بلا خلاف وقاله في التوضيح . وفهم من قوله بالغ
أن شرط الايلاج أن يكون الزوج بالغا وهو أعلم من أن يكون حال العقد بالغا أو غير بالغ وهو
كذلك قاله في التوضيح وغيره . قال ابن عرفة : وفيها وطئ الصبي القادر على الجماع ولم
يحتلم لغو اللخمي : إن شارف البلوغ حل وطؤه على قول مالك يحد إن زنى اه . وفهم من
قوله قدر الحشفة أنه لو أدخل بعض الحشفة لم تحل وهو كذلك ، وكذلك لو وطئها فوق
الفرج فأنزل ودخل ماؤه في فرجها فأنزلت لم تحل ولا تحصن . قاله في التوضيح وابن عرفة .
تنبيه : قال في العارضة عن الحسن البصري : لا تحل إلا بوطئ فيه إنزال لقوله حتى
تذوقي عسيلته . ورأي العلماء أن مغيب الحشفة هي العسيلة فأما الانزال فهي الذبيلة ، فإن
الرجل لا يزال في لذة في الملاعبة حتى إذا أولج فقد عسل ، ثم يتعاطى بعد ذلك بقضاء الله
وقدره ما فيه علو نفسه وإتعاب نفسه ونزف دمه وإضعاف أعضائه فهي إلى الحميضة أقرب
منها إلى العسيلة لأنه يبدأ بلذة ويختم بألم اه .
فرع : إذا كان الزوجان مسلمين فارتد أحدهما بعد طلاق الثلاث لم تسقط الردة
الخطاب بأن تنكح زوجا غيره ، وإذا ارتدا معا سقط الخطاب عند ابن القاسم دون غيره ، وإن
كانت الزوجة نصرانية وارتد الزوج بعد الثلاث فعند ابن القاسم لا تحل له إذا رجع للاسلام إلا
بعد زوج ، وإن أحلها زوج فارتدت هي أو المحلل فالأحسن عند اللخمي أنها تحل من غير زوج .
قال جميع ذلك اللخمي وسيأتي للمصنف بعض هذا في باب الردة والله أعلم . ص : ( بلا
منع ) ش : يدخل فيه كل وطئ نهى الله عنه ، ومنه وطئ الصغيرة التي لا تطيق الوطئ . ابن عرفة
عن اللخمي : هو لغو لأنه جناية . وفهم ذلك من قول المصنف بلا منع لأن الجناية ممنوعة
مواهب الجليل — صفحة 119
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٩