الأولى استبرأ الثانية ، وإن حرم الثانية لم يستبرأ الأولى إلا أن يكون وطئها بعد الثانية فليستبرئها
أيضا لأن وطئ لا ينبغي والجاهل والعالم في جميع ما ذكرناه سواء انتهى . وذكر قبل هذه
المسألة المسألتين اللتين بعد هذه في كلام المؤلف وبعض المسائل المتقدمة . وقال في المدونة قبل
الكلام المتقدم : ومن اشترى أختين فوطئ إحداهما فلا يطأ الأخرى حتى يحرم فرج التي
وطئها ، فإن باع التي وطئ ثم وطئ الباقية ثم اشترى المبيعة تمادى على وطئ الباقية ، ولو لم
يطأ الباقية حتى اشترى المبيعة وطئ أيتهما شاء انتهى . وفي النوادر : من باع أمة وطئها ثم
اشترى أختها فلا يطؤها حتى تحيض التي باع ولو حاضت ثم استقاله منها أو ابتاعها ، فإن كان
وقد وطئ أختها فلا يقرب هذه حتى يحرم فرج أختها ، وإن لم
يطأها فهو مخير في
إحداهما انتهى . ص : ( وإن عقد ) ش : سواء كانت حرة أو أمة قاله اللخمي . ص : ( فالأولى )
ش : قال في المدونة : ولا يطأ التي اشترى حتى يفارق امرأته انتهى . ص : ( فإن وطئ ) ش :
هذا الشرط جوابه قوله فكالأولى يعني فكما إذا وطئهما بملك اليمين فيوقف حتى يحرم
إحداهما وتحريمي الأمة بما تقدم وتحريم الزوجة بالطلاق البائن أو الرجعي إذا انقضت العدة . قاله
اللخمي قال : ولا يقع التحريم بالظهار ويختلف إذا قال إن وطئتك فأنت طالق انتهى . ص : ( أو
عقد بعد تلذذه بأختها بملك فكالأولى ) ش : اعلم أنه لا يجوز له أولا . قال أبو الحسن : انظر
إذا اختار تحريم الزوجة وذلك قبل البناء ، هل يكون عليه نصف الصداق أم لا ؟ قال : وهذه تشبه
مسألة المجوسي يسلم وتحته ! عشر اه . والظاهر أنه لو اختار بعد الدخول دخلها المسمى كاملا ،
والظاهر أيضا أن هذا جار في المسألة التي قبلها وتحريم الزوجة في هذه مثل تحريمها في تلك
والله أعلم .
فرعان من المدونة : الأول : من باع أمة وطئها ثم تزوج أختها فلم يطأها حتى اشترى
المبيعة لم يطأ إلا الزوجة والعقد ها هنا كالوطئ في الملك .
الثاني : من زوج أم ولده ثم اشترى أختها فوطئها ثم رجعت إليه أم ولده أقام على وطئ
الأمة ، ولو ولدت منه الأمة ثم زوجها وأختها ثم رجعتا إليه جميعا وطئ أيتهما شاء إلا أن يطأ
مواهب الجليل — صفحة 118
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٨