وجبر المجنونة والبكر ولو عانسا مع قوله وللأم التكلم الخ . هل يعارضه ما هنا ؟ والله أعلم .
ص : ( ولو خلقت من مائه ) ش : قال ابن عبد السلام : واعلم أن الذاهبين إلى التحريم اختلفوا .
فمنهم من رآها بنتا أو كالبنت وهؤلاء يرونها محرمة على الواطئ وعلى كل من حرمت عليه
ابنة الواطئ ، ومنهم من يراها كالربيبة وهؤلاء يلزمهم أن يبيحوها لأب الواطئ وابنه ، والمسألة
موضوعة في علم الخلاف والكلام عليها أوسع من هذا اه . وقال القرطبي في تفسير سورة
الفرقان : اختلف الفقهاء في نكاح الرجل ابنته أو أخته أو ابنة ابنه من الزنا : فحرم ذلك قوم
منهم ابن القاسم وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، وأجاز ذلك آخرون منهم عبد الملك بن
الماجشون وهو قول الشافعي اه . وصرح في سورة النساء بأن القول إن المخلوقة من مائه لا تحل
هو المشهور . وقال في قول ابن الماجشون : هو الصحيح واستدل للأول بحديث جريج وقوله
للغلام من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي . فقال : فإن قيل يلزم أن تجري أحكام البنوة والأبوة من
التوارث والولايات وغير ذلك . وقد اتفق المسلمون على أن لا توارث ، فالجواب أن ذلك
موجب ما ذكرناه وما انعقد عليه الاجماع من الاحكام استثنيناه وبقي الباقي على أصل ذلك
الدليل والله أعلم . ص : ( كالملك ) ش : يعني أن من تلذذ بأمه يملكها بقبلة أو مباشرة أو ملاعبة
أو بنظر باطن فإنها تحرم على آبائه وأبنائه .
فرع : قال في التوضيح : واختلف إذا وطئ الصغير بملك اليمين أو قبل أو باشر فقد قال
مالك في الموازية : إن قبل أو باشر لم تحرم إذا كان صغيرا . وقال ابن حبيب : إذا بلغ أن يلتذ
مواهب الجليل — صفحة 109
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٩