الزوج وتعذر أخذه من الغير وكان نكاح تفويض فلها منع نفسها حتى يقرر ، ويتصور ذلك في
مسألة فإنه قال في التوضيح : إذا زوج الصغير ولا مال له نكاح تفويض ولم يفرض لها حتى بلغ
فالصداق في مال الأب حيا وميتا . قاله عيسى - يريد لأن الصداق كان ثابتا حين العقد وإنما تأخر
تعيينه انتهى . ففي هذه الصورة لو لم يفرض حتى بلغ الابن ورشد وتعذر أخذ الصداق من الأب
فلها الامتناع حتى يقرر لها صداقها ويفرض لها ، وهذا ظاهر وإن لم ينص عليه في خصوص هذه
المسألة والله أعلم . ص : ( والكفاءة الدين والحال ) ش : قال في التوضيح : الدين المراد به الاسلام
مع السلامة من الفسق ولا يشترط المساواة لها في الصلاح والحال . قال ابن راشد : المراد به أن
يساويها في الصحة أي سالما من العيوب الفاحشة ، وهذا هو الذي يؤخذ من كلام ابن بشير وابن
شاس وغيرهما من الأصحاب انتهى . فإن فقد الدين وكان الزوج فاسقا فليس بكفء ولا يصح
نكاحه . قال ابن بشير : والمطلوب من الزوج أن يكون كفؤا في دينه بلا خلاف ، وإن كان فاسقا
فلا خلاف منصوص أن تزويج الأب من الفاسق لا يصح وكذا غيره من الأولياء ، فإن وقع وجب
للزوجة ولمن قام لها فسخه . وكان بعض أشياخنا يهرب من الفتوى في هذا ويرى أنه يؤدي إلى
فسخ كثير من الأنكحة . ابن عبد السلام : وقول ابن بشير : وإن وقع يحتمل أن يكون داخلا في
غير المختلف فيه وهو ظاهر ، ويحتمل أن يكون ابتداء كلام وتأسيس مسألة مع عدم التعرض لنفي
الخلاف . انتهى من التوضيح . وهذا ليس بظاهر لقوله أو لا خلاف أنه لا يصح وإن كان كذلك
فهو فاسد . وقال ابن سلمون : قال ابن بشير : لا خلاف منصوص أن للزوجة ولمن قام لها فسخ
نكاح الفاسق . وسئل ابن زرب عن ولية لقوم نكحها رجل من أهل الشر والفساد وأنكر ذلك
أولياؤها عليها وذهبوا إلى فسخ النكاح وكان قد بنى بها فقال : لا سبيل إلى حل النكاح إن كان
مواهب الجليل — صفحة 106
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٦