بالجواري يحرم انتهى . وقال ابن عرفة اللخمي في لغو وطئ الصغير وإيجاب قبلته ومباشرته
الحرمة : إن بلغ أن يلتذ بالجارية رواية محمد وقول ابن حبيب وخص ابن بشير القولين بالمس
ونحوه انتهى . وحكى في الشامل القولين من غير ترجيح ، ويفهم من كلام الجزولي والشيخ
يوسف بن عمر أن الخلاف إنما هو في المراهق وأما غيره فلا خلاف في أن وطأه لا يحرم والله
أعلم . ص : ( وحرم العقد وإن فسد ) ش : جعل في التوضيح هنا من المختلف فيه نكاح
الخامسة وهو مخالف لما قدمه المصنف في قوله : كخامسة ، ولما قاله في التوضيح أيضا عند
قول ابن الحاجب في تمييز ما يفسخ بطلاق أو بغير طلاق ، ومخالف لما قاله في أوائل النكاح
الأول من المدونة من أنه متفق على فساده ولا يحرم عقده فتأمله والله أعلم . ص : ( فالتذ
بابنتها ) ش : احترز من ابنها فإنها لا تحرم به . قال المازري في كشف الغطاء : وقد ذهب بعض
الناس إلى أنه تنتشر الحرمة بوطئ الغلام وهذا بعيد عن أصول الشرع والله أعلم . وفي تفسير
القرطبي في سورة النساء : واختلف العلماء في مسألة اللائط فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة
وأصحابهم : لا يحرم النكاح باللواط . وقال الثوري : إذا لعب بالصبي حرمت عليه أمه وهو قول
أحمد بن حنبل قال : إذا لاط بابن امرأته أو أبيها أو أخيها حرمت عليه امرأته . وقال الأوزاعي :
إذا لاط بغلام وولد للمفجور به بنت لم يجز للفاجر أن يتزوجها لأنها بنت من قد دخل به ،
وهو قول أحمد ابن حنبل . انتهى كلامه . ص : ( ولو قال أب نكحتها أو وطئت أمة عند
قصد الابن ذلك وأنكر ) ش : تصوره واضح . قال في التوضيح : إن صارت إليه جارية أبيه أو
مواهب الجليل — صفحة 110
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٠