اللباب بأن المشهور لا بد من الترك لها قال : وفي قدره خمسة أقوال . قال ابن القاسم ومالك
في رواية ابن وهب : يترك لها ربع دينار وبه الحكم . ثم ذكر بقية الأقوال . وقال السيد في
تصحيح ابن الحاجب : والقول بترك ربع دينار لمالك وأكثر أصحابه وبه أخذ ابن القاسم وغير
واحد . ابن يونس : وهو الجاري على مذهب المدونة في العبد يتزوج ويبني بغير إذن سيده وجزم
به في الشامل انتهى . وقال ابن عبد السلام : لما تكلم على مسألة ما إذا تزوج العبد بغير إذن
سيده وبنى بالزوجة في شرح قول ابن الحاجب : فإن بنى بها ترك لها ربع دينار . هذا قول ابن
القاسم في المدونة وقد تقدم نكاح السفيه بغير إذن وليه والعقد فيهما قريب انتهى . ص :
( ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن ) ش : يعني من ماله الموهوب له أو المتصدق به عليه ، وأما
غير المأذون فلا يجوز له أن يشتري جارية ليطأها بماله إلا بإذن سيده ، ولا يجوز للعبد أن
يشتري جارية من مال سيده بإذن السيد إلا إذا وهب له المال أو أسلفه إياه . وانظر رسم باع
غلاما من سماع ابن القاسم من كتاب النكاح ورم الطلاق من سماع أشهب منه وأول
مسألة من كتاب العتق ، وقد أشار إلى ما في السماعين المذكورين ابن عرفة فقال : وسمع ابن
القاسم : من اشترى أمة من المال الذي بيدك تطوعا لا تحل له بذلك حتى يهبه المال قبل ذلك .
وسمع أشهب : أو يسلفه إياه . وسمع ابن القاسم : هبة السيد عبده الأسود للخارج الجارية يعفه
بها لا يعجبني ولا يعمل به لأنه تحليل إنما الهبة للعبد التاجر . ابن رشد : لا يجوز هذا انتهى .
ص : ( ونفقة العبد في غير خراج وكسب ) ش :
مواهب الجليل — صفحة 101
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠١