المهر من الزوجة برد نكاحها الأربع دينار إن بنى انتهى . زاد في المدونة : فإن أعدمت اتبعت به .
ص : ( وله الإجازة إن قرب ولم يرد الفسخ أو يشك في قصده ) ش : .
فرع : قال ابن عرفة : المتيطي : إن أجازه بعد بنائه ففي لزوم استبرائه قول سحنون . ونقل
اللبيدي عن إسماعيل مع ابن محرز عن عبد الرحمن انتهى . وانظر هل يأتي مثله في السفيه أو لا ؟ .
فرع : فإن استمتع العبد بزوجته بعد علم سيده بنكاحه على وجه كان سيده ، يقدر على
منعه من ذلك فلا يكون له الفسخ بعد ذلك لأن سكوته قائم مقام الاذن له ، وكذلك إذا علم
السيد بنكاحه ثم رآه يدخل عليها ولا يمنعه فنكاحه جائز . انتهى من ابن فرحون على ابن
الحاجب ، وانظر ابن عرفة . وقال الجزيري في وثائقه في عقد فسخ نكاح : وإن علم الأب أو
الوصي أو السيد بنكاح من إلى نظرهم وسكتوا عن ذلك مدة مضي النكاح ولم يرد ذلك
بخلاف الأمة إن نكحت بغير إذن سيدها فلا يجوز ، وإن أجازه السيد وإن لم يعلم حتى عتق
العبد أو باعه فلا رد له ولا للمبتاع رد النكاح وله رد العبد بعيب النكاح ، فإن رده فللبائع
الإجازة للنكاح أو الفسخ ، وكذلك إن لم يعلم الأب أو الوصي حتى رشد المحجور فإن النكاح
ماض انتهى . وقوله : أو شك بفعل ماض مبني للمجهول كذا في أكثر النسخ وهو معطوف
على مفهوم الشرط ، وفي بعض النسخ : أو يشك بفعل مضارع فيكون معطوفا على قوله :
ولم يرد الفسخ والله أعلم . ص : ( ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت ) ش : قال ابن رشد في
نوازله في مسائل النكاح : وإذا لم يحضر الوصي العقد وإنما اتصل به بعد أن عقده السفيه بغير
أمره فلم يقض فيه برد ولا إجازة حتى مات السفيه ، فهو بمنزلة إذا لم يعلم به حتى مات إلا أن
يكون دخل بها بعلمه فيكون ذلك إجازة منه انتهى والله أعلم .
فرع : فإن لم يعلم الولي بنكاحه حتى خرج من الولاية فإنه يثبت النكاح وقال بعض
القرويين : ينتقل إليه ما كان بيد الوصي من النظر . قاله في التوضيح ، وصحح الأول في الشامل .
فرع : قال ابن عبد السلام : والمنصوص أن الفسخ بطلاق انتهى كلامه .
تنبيه : لم يتعرض المصنف لما يجب لها وتركه اعتمادا على ما قاله في العبد قبله ونبه
على ذلك السيد في تصحيح ابن الحاجب ونصه : وسقط هذا الفرع من مختصر خليل
واستغنى عن ذلك بما ذكره في العبد يتزوج بغير إذن سيده ويبني انتهى . وقد صرح صاحب
مواهب الجليل — صفحة 100
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٠