فرع : قال المشذالي عن الوانوغي في باب الغصب في شرح مسألة من غصب جارية ثم
ماتت بعد أن باعها الغاصب : إن لربها عليه إجازة البيع وأخذ الثمن الذي بيعت به ، ولا يستقر
من هنا جواز فداء الأسير بنصراني ميت لأنه إنما نظر هنا إلى يوم العقد ، ولو نظر إلى يوم
الإجازة وأجاز لصح الاخذ والحكم فيه من غير هذا الموضع الجواز . قلت : الذي نص عليه
عياض المنع قال ما نصه : في تحريم بيع الميتة حجة على منع بيع جثة الكافر إذا قتلناه من الكفار
وافتدائهم منابه ، وقد امتنع النبي ( ص ) من ذلك . انظر تمامه . ابن العربي : إن النبي ( ص ) أعطاه
الكفار في جسد كافر استولى المسلمون عليه عشرة آلاف وقال : لا حاجة لنا بجسده ولا بثمنه
انتهى . وقال القرطبي في شرح مسلم في تحريم بيع الميتة : ومما لا يجوز بيعه لأنه ميتة جسد
الكافر ، وقد أعطى رسول الله ( ص ) يوم الخندق في جسد نوفل بن عبد الله المخزومي عشرة
آلاف درهم فلم يأخذها ودفعها إليهم وقال : لا حاجة لنا بجسده ولا بثمنه انتهى والله أعلم .
باب
في بيان أحكام المسابقة التي يستعان بها على الجهاد ص : المسابقة بجعل في الخيل والإبل وبينهما والسهم ) ش : ولا تجوز في غير هذه
مواهب الجليل — صفحة 609
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٠٩