وسئل عن ذلك أساقفتهم ، وإن لم يكن له وارث فماله لبيت المال والله أعلم . ص : ( وإن
فرقت عليها أو عليهما فلهم بيعها وخراجها على البائع ) ش : هذا هو الوجه الثالث من أوجه
الصلح ، وما ذكره من أن لهم بيع الأرض هو أحد الأقوال الثلاثة ، والثاني أن البيع لا يجوز ،
والثالث أنه يجوز والخراج على المشتري . زاد في المقدمات : ولا خلاف أنها تكون لهم وإن
أسلموا عليها وأنهم يرثونها بمنزلة سائر أموالهم وقرابتهم من أهل دينهم أو المسلمين إن لم يكن
لهم قرابة . انتهى من الكبير . ص : ( وللعنوي إحداث الكنيسة إن شرط وإلا فلا ) ش :
مذهب ابن القاسم على ما نقله ابن عرفة أن يترك لأهل الذمة كنائسهم القديمة في بلد العنوة
المقر بها أهلها وفيما اختطه المسلمون فسكنوه معهم ، وأنه لا يجوز إحداثها إلا أن يعطوا ذلك .
وهذا هو المأخوذ من المدونة في كتاب الجعل والإجارة بعد تأمل كلامه وكلام شراحه . وقال
عبد الملك : لا يجوز الاحداث مطلقا ولا يترك لهم كنيسة وهو الذي نقله في الجواهر وهو
مواهب الجليل — صفحة 599
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٩٩