الذي رآه البساطي فاعترض على المؤلف فراجعه إن شئت ، وعليه اقتصر في الارشاد . ص :
( وللصلحي الاحداث ) ش : قال في المدونة في كتاب الجعل والإجارة : ولهم أن يحدثوها أي
الكنائس في بلد صولحوا عليها انتهى . وقال ابن عرفة : ويجوز أي الاحداث لهم بأرض الصلح
إن لم يكن بها معهم مسلمون وإلا فعلى قول ابن القاسم وابن الماجشون انتهى .
فرع : فإن أسلم الصلحي أو اشترى مسلم دارا في مدينتهم أو قريتهم وقلنا : يجوز لأهل
الصلح الاحداث ، فهل يجوز له أن يبيعهم داره أو يكريها لهم ليعملوها كنيسة أو بيت نار ؟
قال في المدونة في كتاب الجعل والإجارة : إن ذلك لا يجوز .
فرع : مرتب : قال ابن يونس : واختلف شيوخنا كيف الحكم إن نزل ؟ فقال بعضهم :
يتصدق بالثمن والكراء ، وقال بعضهم : يتصدق بفضلة هذا الثمن والكراء على ثمن الدار
وكرائها على أن لا تتخذ كنيسة . وقال بعضهم : أما في البيع فيتصدق بالفضلة كما ذكر ، وأما
في الكراء فيتصدق بالجملة وبه أقول انتهى وهذا يأتي للمصنف إن شاء الله .
حكاية : قال المتيطي : جاء في الخبر أن الوليد بن عبد الملك هدم كنيسة للروم وكان أبوه
عبد الملك قد أذن لهم فيها بوجه اقتضى ذلك ، فكتب ملكهم إلى الوليد وهو يقول : إن أباك
قد أذن لنا في البناء لوجه اقتضى ذلك وأنت هدمتها ، فإما أن يكون أباك قد أصاب وأخطأت
مواهب الجليل — صفحة 600
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٠٠