تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
مكة والمدينة واليمن ) ش : وهذه جزيرة العرب . قال في الذخيرة : والجزيرة مأخوذة من الجزر وهو القطع ، ومنه الجزار لقطعه أعضاء الحيوان ، والجزيرة لانقطاع المياه عن وسطها إلى أجنابها ، وجزيرة العرب قد احتف بها بحر القلزم من جهة المغرب ، وبحر فارس من جهة المشرق ، وبحر الهند من جهة الجنوب انتهى . وقال ابن عرفة : وإنما قيل لها جزيرة لانقطاع ما كان فائضا عليها من ماء البحر انتهى . وقال القرطبي في سورة براءة : وأما جزيرة العرب وهي مكة والمدينة واليمامة واليمن ومخاليفها . فقال مالك يخرج من هذه المواضع كل من كان على غير الاسلام ولا يمنعون من التردد بها مسافرين ، وكذلك قال الشافعي إلا أنه استثنى من ذلك اليمن فيضرب لهم فيها ثلاثة أيام كما ضرب لهم عمر حين أجلاهم ولا يدفنون فيها ويلجؤون إلى الحل انتهى . وقال القرطبي المحدث في شرح حديث ثمامة في كتاب الجهاد من مسلم : ومنع مالك رحمه الله دخول الكفار جميع المساجد والحرم وهو قول عمر بن عبد العزيز وقتادة والمزني انتهى . ولعله يريد بقوله يمنعون دخول الحرام أي الإقامة ، ومفهوم كلام المصنف أن لهم سكنى غير ذلك وهو صحيح لكنه يشترط أن يسكن حيث يناله حكمنا لا ويسكن حيث يخشى منه أن ينكث ويؤمر بالانتقال فإن أبوا قوتلوا . فرع : قال في الذخيرة وللذمي أن ينقل جزيته من بلد إلى بلد من بلاد الاسلام انتهى . فرع : قال بعض المحققين : إذا أسلم أهل جهة وخفنا عليهم الارتداد إذا فقد الجيش فإنهم يؤخذون بالانتقال . قاله ابن عبد السلام . وظاهر كلام المصنف أن حكم العبيد حكم الأحرار في عدم السكنى في جزيرة العرب وهو قول عيسى خلاف قول ابن سيرين . قاله في التوضيح . ص : ( ولهم الاجتياز ) ش : قال ابن عرفة : وضرب لهم عمر ثلاثة أيام يستوفون وينظرون في حوائجهم انتهى . وتقدم نحوه في كلام القرطبي . ص : ( بمال ) ش : قال في الجواهر : فلو أقرهم من غير جزية أخطأ ويخيرون بين الجزية والرد إلى المأمن . انتهى من الذخيرة . ص : ( للعنوي ) ش : منسوب إلى العنوة . قال في التنبيهات في كتاب التجارة لأرض الحرب أرض العنوة بفتح العين التي غلب عليها قهرا انتهى . ص : ( والظاهر آخرها ) ش : قال في التوضيح :